المسيب بن علس الكامل
بَكَرَتْ لِتُحْزِنَ عَاشِقاً طَفْلُ * وَتَبَاعَدَتْ وَتَجَذّمَ الوَصْلُ
أَوَ كُلَّما اخْتَلَفَتْ نَوىً وَتَفَرقوا * لِفُؤادِهِ مِنْ أجْلِهِمْ تَبْلُ
وإذا تُكَلِّمُنَا تَرَى عَجَباً * بَرَداً تَرَقْرَقَ فَوْقَهُ طَحْلُ
وَلَقَدْ أَرَى ظُعُناً أُخَيَّلُها * تُحْدَى كَأَنّ زُهَاءَها نَخْلُ
في الآلِ يَرْفَعُها وَيَخْفِضُهَا * رَيْعٌ كَأَنّ مُتُونَهُ سُحْلُ
عُقماً وَرُقْماً ثُمّ أَرْدَفَهُ * كِلَلٌ على أَطرافِها الخَمْلُ
وَلَقَدْ رَأَيْتُ الفاعِلينَ وَفِعْلَهُمْ * فَلِذي الرّقِيبَةِ مالكٍ فَضْلُ
كَفّاهُ مُتْلِفَةٌ ومُخَلِفَةٌ * وَعَطاؤُهُ مُسْتَغْرِقٌ جَزْلُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 197
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٩٧