وَدَسّتْ رَسُولاً مِنْ بَعيدٍ بآيَةٍ * بِأَنْ جُسُهمُ واسأَلْهُمُ ما تَمَوّلُوا
فَحَيّيتُ مِنْ شَحْطٍ بِخَيْرٍ حَدِيثِنا * ولا يَأْمَنُ الأيّامَ إلاّ مُضَلَّلُ
لَعَمْري ! لقد أنكَرْتُ نَفْسي ورابَني * معَ الشّيْبِ أبدالي التي أَتَبَدَّلُ
فُضُولٌ أَرَاهَا في أَدِيميَ بَعْدمَا * يَكُونُ كَفَافُ اللّحْمِ أَو هُوَ أَفْضَلُ
كَأَنّ مِخَطّاً في يَدَيْ حَارِثِيّة * صَنَاعٍ عَلَتْ مِنّي بِهِ الجَلَدَ من علُ
وَقَوْلي إذا ما غابَ يوماً بَعِيرُهُمْ : * يُلاَقُونَهُ حتى يَؤُوبَ المُنَخَّلُ
وأُضحي ولم يَذْهَبْ بَعِيري غُرْبَةً * وَأَشوي الذي أشوي ولا أَتَحَلّلُ
وَظَلعي ولم أُكْسَرْ وإنّ ظَعِينَتي * تَلُفُّ بَنِيها في البِجَادِ وأُعْزَلُ
وَكُنْتُ صَفيَّ النّفسِ لا شيءَ دُونَهُ * وَقَدْ صِرْتُ مِنْ إقْصَا حَبيبَي أَذْهُلُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 192
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٩٢