وَكُنّا حَيْثُما عَلِمَتْ مَعَدٌّ * أَقَمْنَا حَيْثُ سَارُوا هَارِبِينَا
تَنُوحُ وَقَدْ تَوَلّتْ مُدْبِرَاتٍ * تَخَالُ سَوَادَ أَيْكَتِها عَرِينَا
فَأَلْقَيْنَا بِساحَتِها حُلُولاً * حُلُولاً للإقامَةِ ما بَقِينَا
فَأَنْبَتْنَا خَضَارِمَ نَاضِراتٍ * يَكُونُ نَتَاجُها عِنَباً وَتِينَا
وَأَرْصَدْنَا لِرَيْبِ الدّهرِ جُرداً * لهاميماً وَمَاذِيّاً حَصِينَا
وَفِتْيَاناً يَرَوْنَ القَتْلَ مَجداً * وَشِيباً في الحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا
تُخَبِّرُكَ القَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍ * إذا عَدّوا سِعَايَةَ أوّلِينَا
بأنّا النّازِلُونَ بِكُلِّ ثَغْرٍ * وأَنّا الضّارِبُونَ إذا التَقَيْنَا
وأنّا المَانِعونَ إذا أَرَدْنا * وأنّا المُقْبِلُونَ إذا دُعينا
وأنّا الحامِلُونَ إذا أَنَاخَتْ * خُطُوبٌ في العَشيرَةِ تَبْتَلِينَا
وأنّا الرّافِعُونَ على مَعَدٍ * أَكُفّاً في المَكَارِمِ ما بَقِينَا
أَكُفّاً في المَكَارِمِ قَدّمَتْها * قرونٌ أَوْرَثَتْ مِنّا قُرُونَا
جمهرة أشعار العرب — صفحة 186
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٨٦