مجمهرة عدي بن زيد
أَتَعْرِفُ رَسْمَ الدّارِ مِنْ أُمّ مَعْبَدِ * نَعَم ! وَرَمَاكَ الشّوْقُ قَبْلَ التّجلُّدِ
ظَلَلْتُ بها أسفي الغَرامَ كَأنّما * سَقتني النّدامَى شَرْبَةً لم تُصَرَّدِ
فَيا لكَ مِنْ شَوْقٍ وطَائِفِ عبرَةٍ * كَستْ جَيْبَ سِربالي إلى غيرِ مُسعِدِيّ
وعاذِلَةٍ هَبّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُني * فلَمّا غَلتْ في اللّومِ قُلتُ لها اقصِدِي
أَعَاذِلُ إنّ اللّومَ في غَيرِ كُنْهِهِ * عليَّ ثَنَى مِنْ غَيّكِ المُتَرَدِّدِ
أَعَاذِلُ إنّ الجَهْلَ من لَذّةِ الفتى * وإنّ المَنَايَا للرّجَالِ بِمَرْصَدِ
أَعَاذِلُ ما أَدْنَى الرّشَادَ من الفتى * وأَبْعَدَهُ مِنْهُ إذا لم يُسَدَّدِ
أَعَاذِلُ مَنْ تُكْتَبْ لَهُ النّارُ يَلْقَها * كِفاحاً ومن يُكْتَبْ لَهُ الفوزُ يَسْعَدِ
أَعَاذِلُ قد لاقَيْتُ ما يَزَعُ الفتى * وطَابَقْتُ في الحِجْلَيْنِ مَشيَ المُقَيَّدِ