أو شَبَبٌ يَرْتَعي الرُّخامَى * تَلُفّهُ شَمْأَلٌ هَبُوبُ
مُضَبَّرٌ خَلْقُها تَضبيراً * يَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِها السّبيبُ
زَيْتِيّةٌ نائِمٌ عُرُوقُها * وَلَيّنٌ أَسْرُها رَطِيبُ
كَأَنّها لِقُوَةٌ طَلُوبُ * تَخِرّ في وَكْرِها القُلُوبُ
باتَتْ على إِرَمٍ عَذُوباً * كَأَنّها شَيْخَةٌ رَقُوبُ
فأَصْبَحَتْ في غَدَاةِ قِرّةٍ * يَسْقُطُ عن رِيشِها الضّرِيبُ
فأبصَرَتْ ثَعْلَباً سَريعاً * ودونَهُ سَبْسَبٌ جَدِيبُ
فَنَفَضَتْ رِيشَهَا وَوَلّتْ * فَذَاكَ مِنْ نَهْضَةٍ قَريبُ
فاشتالَ وارْتَاعَ من حَسيسٍ * وَفِعْلَهُ يَفْعَلُ المَذْؤُوبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 176
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٧٦