إذا أنتَ طالَبْتَ الرّجَالَ نَوَالُهمْ * فَعِفَّ ولا تأتي بجَهْدٍ فَتُنكَدِ
سَتُدْرِكُ من ذي الفُحشِ حقّكَ كُلّه * بِحِلْمِكَ في رِفْقٍ وَلَمّا تَشَدَّدِ
وَسائِسُ أمرٍ لَمْ يَسُسْهُ أَبٌ لَهُ وَرَائِمُ أَسبابِ الذي لمْ يُعَوَّدِ
ووارِثُ مَجْدٍ لَمْ يَنَلْهُ وماجِدٌ * أَصَابَ بِمَجْدٍ طَارِفٍ غَيْرِ مُتْلَدِ
وَرَاجي أُمُورٍ جَمّةٍ لَنْ يَنَالَها * سَتُشعِبُهُ عَنْهَا شَعُوبٌ لِمُلْحَدِ
فَلاَ تُقَصّرَنْ عن سَعي مَن قد وَرِثتَه * وَمَا اسْتَطعْتَ من خَيرٍ لنفسكَ فازْدَدِ
وبالعدلِ فانطِقْ إن نطَقتَ ولا تَلُمْ * وذا الذّمّ فاذمُمهُ وذا الحمدِ فاحمَدِ
عَسَى سائلٌ ذو حاجَةٍ إن مَنَعْتَهُ * مِنَ اليَوْمِ سُؤالاً أن يُيَسَّرَ في غَدِ
وللخَلقِ إذلالٌ لِمَنْ كَانَ باخِلاً * ضَنيناً وَمَنْ يَبْخَلْ يُذَلّ ويُزْهَدِ
وللبَخلَةِ الأُولَى لِمَن كانَ بَاخِلاً * أُعفُ ومَن يَبْخَلْ يُلَمْ وَيُزْهَدِ
وأبدَتْ ليَ الأيّامُ والدّهْرُ أَنّهُ * وَلَوْ حَبّ مَن لا يُصلحِ المالَ يُفْسِدِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 180
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٨٠