لا يَعظُ النّاسُ من لا يعظُ ال * دَّهْرُ ولا يَنْفَعُ التَّلِبيْبُ
إلاّ سَجِيّاتِ ما القُلُوبِ * وكَمْ يَصِيرَنّ شانئاً حَبِيبُ
ساعِدْ بِأَرْضٍ إذا كنتَ بها * ولا تَقُلْ إنّني غَريبُ
قد يُوصَلُ النّازِحُ النّائي وقد * يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القَريبُ
والمَرْءُ ما عاشَ في تكذيبٍ * طُولُ الحَياةِ لَهُ تَعْذِيبُ
بَلْ رُبّ ماءٍ وَرَدْتُ آجِنٍ * سَبِيلُهُ خَائِفٌ جَدِيبُ
رِيشُ الحَمَامِ على أَرجائِهِ * للقَلبِ مِن خَوفِهِ وَجيبُ
قَطَعْتُهُ غُدْوَةً مُشيحاً * وصاحبي بادِنٌ خَبُوبُ
عَيرانَةٌ مُؤجَدٌ فَقَارُها * كَأَنّ حَارِكَها كَثيبٌ
أَخْلَفَ ما بَازِلاً سَدِيسُها * لا حِقَّةٌ هيْ ولا نَيُوبُ
كَأَنَّها مِنْ حَمِيرِ عاناتٍ * جَوْنٌ بِصَفْحَتِهِ نُدُوبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 175
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٧٥