أو فَلَجٌ مَّا ببَطنِ وادٍ * للماءِ مِنْ تَحتِهِ قَسيبُ
أو جَدْوَلٌ في ظِلالِ نَخلٍ * للماءِ مِن تَحتِهِ سُكوبُ
تَصبُو وأنّى لكَ التّصابي * أنّى وقَد راعَك المَشيبُ
إنْ يَكُ حُوّلَ منها أهلُها * فَلا بَدِيٌّ ولا عَجِيبُ
أو يَكُ قد أقفَرَ منها جَوّها * وعادَها المَحلُ والجُدُوبُ
فكلّ ذي نِعْمَةٍ مَخْلُوسٌ * وكلّ ذي أملٍ مَكذُوبُ
وكلّ ذي إبِلٍ مَوْرُوثٌ * وكلّ ذي سَلَبٍ مَسْلُوبُ
وكلّ ذي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ * وغائِبُ المَوْتِ لا يَؤُوبُ
أَعَاقِرٌ مِثْلُ ذاتِ رِحْمٍ * أو غانمٌ مِثْلُ مَنْ يَخيِبُ
مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ * وسَائِلُ اللَّهِ لا يَخيبُ
واللَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ * عَلاّمُ ما أخفَتِ القُلُوبُ
أَفْلَحَ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ يُبْلَغُ بال * ضَّعفِ وقد يُخدَعُ الأرِيبُ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 174
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٧٤