مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرَابِىُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 ) أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإْبِلِ كَيْفَ
خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ
نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الأْرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ ( 21 )
لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِر ( 22 ) إِلاَّ مَن تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ
الأْكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم ( 26 ) )
( الْغَشِيَة ) القيَامَةُ تَغْشَى النَّاسَ بأَهْوالِها وشَدائِدِهَا ، وقيلَ : هي النَّارُ ( 1 ) ، من
قَولِهِ : ( وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ الْنَّارُ ) ( 2 ) . ( يَوْمَئِذ ) يَوْمَ إِذْ غَشِيَتْ ، ( خَشِعَةٌ ) ذَليلةٌ
بالعَذَابِ الذي يَغْشَاها . ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) عامِلَةٌ في النَّارِ عَمَلاً تَتْعَبُ فيهِ ، وهو
جَرُّها في السَّلاسِلِ والأَغْلالِ ، وارتقَاؤُها دائِبَةً في صُعُود منْها وهُبُوطِها في حُدُور
منْها ، وقيلَ : عَمِلَتْ ونَصِبَتْ في الدُّنيا في أَعْمال لا تُجْدِي عليها في الآخِرَةِ ( 3 )
( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ ) ( 4 ) ( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) ( 5 ) ،
عنْ سَعيدِ بنِ جُبَيْر : وَهُم الرُّهْبانُ وأَصحَابُ الصَّوامِعِ وأَهْلُ البِدَعِ ، لا يَقْبَلُ اللهُ
أَعْمَالَهُم ( 6 ) .
وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : كلُّ عَدُوٍّ لَنَا وإنْ تَعَبَّدَ واجتَهَدَ يَصيرُ إلى هذهِ الآية ( 7 ) .
قُرِئَ : ( تَصْلَى ) بفَتْحِ التَّاءِ وضَمِّها ( 8 ) ( حَامِيَةً ) حُمِيَتْ فَهي تَتَلَظَّى على
هامش
( 1 ) قاله سعيد بن جبير . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 550 .
( 2 ) إبراهيم : 50 .
( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 478 .
( 4 ) آل عمران : 22 .
( 5 ) الكهف : 104 .
( 6 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 4 ص 478 .
( 7 ) رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : ج 2 ص 419 باسناده عن أبي حمزة ، والصدوق
في ثواب الأعمال : ص 247 ح 3 باسناده عن أبان بن تغلب .
( 8 ) وبضمّ التاء قرأه أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 681 .