محمَّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( لِيُخْرِجَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ) بَعْدَ إنْزالِهِ لأنَّهم كانُوا وَقْتَ الإِنْزالِ غَيْرَ
مؤْمنينَ ، وإنَّما آمنُوا وأَصْلَحُوا بَعْدَ الإِنْزَالِ والتَّبليغِ ، أو : ليُخْرِجَ الذين عَرَفَ منْهُم
أَنَّهم يؤْمنُونَ ، وقُرِئَ : ( يُدْخِلْهُ ) بالياءِ والنُّونِ ( 1 ) ( قَدْ أحْسَنَ اللهُ لَهُ رِزْقاً ) فيهِ
معنَى التَّعَجُّبِ والتَّعْظيمِ لِمَا يَرزُقُ المؤْمنَ في الجنَّةِ من أَنْواعِ النَّعيمِ .
( اللهُ الَّذِي خَلَقَ ) مبتَدأٌ وخَبَرٌ ، و ( مِثْلَهُنَّ ) عَطْفٌ على ( سَبْعَ سَمَوَت ) ،
قَالُوا : ما في القُرآنِ آيةً تَدُلُّ على أنَّ الأَرضينَ سَبْعٌ إِلاَّ هذِهِ الآية ( 2 ) . ( يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ
بَيْنَهُنَّ ) أي : يَجْرِي أَمْرُ اللهِ وحُكْمُهُ بَيْنَهُنَّ ، ويُدبِّرُ تَدبِيراتِهِ فيهنَّ ، ( لِتَعْلَمُواْ )
بالتَّدبيرِ في خَلْقِ السَّموَاتِ والأَرْضِ أنَّ اللهَ الذي أَنْشَأَهُما وأَوْجَدَهُما ( عَلَى كُلِّ
شَىْء قَدِيرٌ ) لِكَونِهِ قَادِراً لِذَاتِهِ ( وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْء عِلْماً ) لِكَوْنِهِ عَالِماً
لِذَاتِه .
* * *
هامش
( 1 ) وبالنون قرأه نافع وابن عامر والمفضّل عن عاصم . راجع كتاب السبعة في القراءات :
ص 639 .
( 2 ) وممّن قاله : ابن مسعود والربيع بن أنس ومجاهد وقتادة ، ورووه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . راجع
تفسير الطبري : ج 12 ص 145 - 146 .