الياقُوتِ وَبَيَاضِ المَرْجَانِ وصَفَارُ ( 1 ) الدُّرِّ أَنْصَعُ بَيَاضاً . ( هَلْ جَزَآءُ الاِْحْسَنِ )
في العَمَلِ ( إلاَّ الاِْحْسَنُ ) في الثَّواب .
( ومِنْ دُونِهِمَا ) ومِنْ دُونِ تينَك الجنَّتَيْنِ الموعُودَتَيْنِ للمقَرَّبينَ ( جَنَّتَانِ )
لِمَنْ دونِهِم من أَصْحَابِ اليَمنِ . ( مُدْهَآمَّتَانِ ) قَد ادْهَامَّتَا من شدَّةِ الخُضْرةِ ، وكُلُّ
نَبْت أَخْضَرَ ، فَتَمامُ خُضْرتِهِ أَن يَضْربَ إلى السَّوادِ ( نَضَّاخَتَانِ ) فَوَّارَتَانِ بالماءِ ،
والنَّضْخُ أَكْثَرُ من النَّضْح ، لأنَّ النَّضْحَ مثْلُ الرَّشِّ .
وإنَّما عَطَفَ " النَّخْلَ " و " الرُّمانُ " إلَى الفاكِهَةِ وإنْ كَانَا منْهُما بياناً لِفَضْلِهِما ،
فَكَأنَّهما لِمَزيَّتِهِما في الفَضْلِ جنْسَانِ آخَرانِ ، كقَولِهِ : ( جِبْرِيلَ وَمِيكَلَ ) ( 2 ) ، أو :
لأنَّ النَّخْلَ ثَمَرُهُ فَاكِهَةٌ وطَعَامٌ ، والرُّمَّانُ فاكِهَةٌ ودَوَاءٌ فَلَمْ يَخْلصَا للتَّفَكّه . ( خَيْرتٌ )
أي : خَيِّراتٌ ، فَخُفّفَ لأنَّ " الخَيْرَ " الَّذي هو بمعنى " أَخْيَر " لا يَأْتي منْهُ " خَيِّرُونَ "
ولا " خَيِّراتٌ " ، والمعنى : فَاضِلاَتُ الأخْلاقِ حِسَانُ الخُلُقِ . ( مَقْصُورَتٌ )
مُخَدَّراتٌ ، قَصُرْنَ في خُدُورِهنَّ ، امرأةٌ قَصيرةٌ ومقْصُورةٌ أي : مُخَدَّرةٌ ( فِي
الْخِيَامِ ) في الحِجَالِ .
وفي الحَديثِ : " الخَيْمةُ دُرَّةٌ واحِدَةٌ طُولُها في السَّماءِ ستّونَ ميلاً ، في كلِّ زَاوية
منْها أَهْلٌ للمؤْمنِ لا يَراهُ الآخَرون " ( 3 ) .
والضّميرُ في ( قَبْلَهُمْ ) لأَصْحابِ الجنَّتَيْنِ لدَلاَلَةِ ذِكْرِ " الجنَّتَيْنِ " عَلَيهم .
والرَّفْرَفُ : ضَرْبٌ من البَسْطِ ، وقيلَ : الرَّفْرَفُ ريَاضُ الجنَّةِ ( 4 ) والوَاحِدةُ :
هامش
( 1 ) في نسخة : " وصفاء " .
( 2 ) البقرة : 98 .
( 3 ) أخرجه السيوطي في الدر المنثور : ج 7 ص 719 وعزاه إلى البخاري ومسلم وغيرهما .
( 4 ) قاله ابن جبير . راجع تفسير الماوردي : ج 5 ص 443 .