لَلَزِمَهُم أن يَصْبروا إلى أن يعلَمُوا أنَّ خُروجَهُ إليهِم ولأَجْلِهِم ( لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ )
في " كانَ " : إمَّا ضَميرُ مَصْدَرِ الفِعلِ ( 1 ) المُضْمَرِ بَعْدَ " لَوْ " وإِمَّا ضَميرُ مَصْدَر
( صَبَرُواْ ) كَقَولِهِم : مَنْ كَذِبَ كَانَ شَرّاً لَهُ .
( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنْ جَآءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإ فَتَبَيَّنُواْ أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا
بِجَهَلَة فَتُصْبِحُواْ عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَدِمِينَ ( 6 ) وَاعْلَمُواْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِير مِّنَ الأْمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الاْيمَنَ
وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أوْلَئِكَ هُمُ
الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) وَإِنْ طَآئِفَتَانِ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأْخْرَى
فَقَتِلُواْ الَّتِى تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا
بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 10 ) )
الْفَاسِقُ هو الوليدُ بن عُقْبةَ ( 2 ) ؛ أَخُو عثمانَ لأُمّهِ ، وهو الَّذي وَلاَّهُ عثمانُ
الكوفةَ ، فَصَلَّى بالنَّاسِ وهو سَكْرانٌ صَلاةَ الصُّبْحِ أَربعاً ثمَّ قَالَ : أزيدُكُم فإنِّي
نَشيطٌ ؟ ! بَعَثَهُ رسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مُصَدِّقاً ( 3 ) إلى بني المُصْطَلَق ، وكانَتْ بينَهُ وبينَهُم
هامش
( 1 ) في الكشّاف : " فاعل الفعل " .
( 2 ) في التهذيب : أَسلم يوم الفتح بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على صدقات بني المصطلق ، وولاّه عمر
صدقات بني تغلب ، وولاّه عثمان الكوفة ثم عزله ، وقال ابن عبد البِّر : ولا خلاف بين أهل
العلم بالتأويل أنَّ قوله : ( يا أيّها الذينَ آمَنُوا إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأ . . . ) نزلت في الوليد بن عقبة ،
قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة ، وخبر صلاته بأهل الكوفة وهو سكران وقوله : " أزيدكم
بعد أن صلّى الصبح أربعاً " ! ! مشهورٌ من حديث الثقات . تهذيب التهذيب : ج 11 ص 142 -
143 .
( 3 ) المصدِّقُ : الذي يأخذ صدقات الغنم . ( الصحاح ) .