لَهُم . ( لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ) لَيَنْسِبُنَّ خَلْقَها إلى اللهِ العزيزِ ، ولَيُسنِدُنَّهُ إليهِ .
( وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِقَدَر فَأَنشَرْنَا بِهِ ى بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَا لِكَ
تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الأْزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالاَنْعَمِ
مَا تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ى ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ
عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَنَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّآ
إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ( 14 ) وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ ى جُزْءًا إِنَّ الاِْنسَنَ لَكَفُورٌ
مُّبِينٌ ( 15 ) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَات وَأَصْفاكُم بِالْبَنِينَ ( 16 ) وَإِذَا بُشِّرَ
أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 17 ) أَوَمَن
يُنَشَّؤُاْ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِين ( 18 ) وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ
الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَثًا أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَدَتُهُمْ
وَيُسَْلُونَ ( 19 ) وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُم مَّالَهُم بِذَا لِكَ مِنْ
عِلْم إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 20 ) )
( بِقَدَر ) بمقْدَارِ الحاجةِ ولَمْ يكُنْ طُوفَاناً يَضُرُّ بالبلادِ والعبادِ . و ( الاْزْوَجَ ) :
الأَصْنَافَ و ( مَا تَرْكَبُونَ ) أي : تَركَبُونَهُ في البرِّ والبَحْرِ ، يقَالُ : رَكَبُوا الأَنْعامَ ورَكَبُوا
في الفُلْكِ ، فَغَلَّبَ المتَعدِّي بغَيْرِ واسطة لقوَّتِهِ على المتَعدِّي بواسطة وإنْ كانَ الجنْسَانِ
مذكُورَيْنِ . ( لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ ) أي : على ظُهُورِ ما تَركَبُونَهُ ، و ( تَذْكُرُواْ نِعْمَة
رَبِّكُمْ ) عَلَيكُم ، وهو أَن تَعتَرفُوا بها في قُلُوبِكُم مستَعظمينَ لها ، ثم تَحمِدُوهُ عليها
بأَلْسِنتكُم .
وهو ما رُوِيَ أنَّ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانَ إذا استَوى على بَعيرِهِ خَارجاً في سَفَر كَبَّرَ
ثَلاثاً وقَالَ : ( سُبْحَنَ الَّذِي سَخَرَ لَنَا هذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ وَإنَّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ )
اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُكَ في سَفَرِنا هذا البِرّ والتَّقوى والعملَ بما ترضى ، اللَّهمَّ هوِّنْ علينا
تفسير جوامع الجامع — صفحة 298
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٩٨