بالقياسِ إليهِمَا أَهْونُ . ثمَّ ضَرَبَ ( الأْعْمَى وَالْبَصير ) مَثَلاً لِلْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ ،
وقُرئ : ( تَتَذَكَّرُونَ ) بالتَّاءِ والياءِ ( 1 ) .
( لاَ رَيْبَ فِيهَا ) لابُدَّ من مَجيئِها ، وليسَ بمُرتَاب فيها لأنَّه لا بدَّ من الجَزَاءِ .
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) إذا اقتَضَتِ المَصْلَحةُ إجابَتُكُم ، وقيلَ : معنَاهُ : ادعُوني
أُثِبْكُم ( 2 ) .
وفي الحَديثِ : " الدُّعاءُ هو العِبَادةُ " وَقَرأَ هذه الآية ( 3 ) .
وعن الباقِرِ ( عليه السلام ) : " هو الدُّعاءُ ، وأَفْضَلُ العِبَادةِ الدُّعاءُ " ( 4 ) .
( اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّليْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو
فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ( 61 ) ذَا لِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
خَلِقُ كُلِّ شَىْء لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) كَذَا لِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ
كَانُواْ بَِايَتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 63 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأْرْضَ قَرَارًا
وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ ذَا لِكُمُ
اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ ( 64 ) هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ
فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ( 65 ) قُلْ إِنِّى نُهِيتُ
أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَآءَنِىَ الْبَيِّنَتُ مِن رَّبِّى وَأُمِرْتُ
أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَاب ثُمَّ مِن نُّطْفَة ثُمَّ
مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًا وَمِنكُم
مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُواْ أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 67 ) هُوَ الَّذِي
هامش
( 1 ) وبالياء هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر . راجع المصدر السابق .
( 2 ) قاله البغوي في تفسيره : ج 4 ص 103 .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده : ج 4 ص 271 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 466 ح 1 باسناده عن زرارة .