مخذولون لا ينصرون * ( من المقبوحين ) * أي : من المطرودين المبعدين .
* ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى
بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون ( 43 ) وما كنت بجانب الغربي
إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين ( 44 ) ولكنا أنشأنا
قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم
آياتنا ولكنا كنا مرسلين ( 45 ) وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن
رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون
( 46 ) ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا
أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين ( 47 ) فلما جاءهم
الحق من عندنا قالوا لولا أوتى مثل ما أوتى موسى أولم يكفروا بما
أوتى موسى من قبل قالوا ساحران تظهرا وقالوا إنا بكل كفرون ( 48 )
قل فأتوا بكتب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ( 49 )
فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع
هويه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 50 ) ) *
إنتصب * ( بصائر ) * على الحال ، والبصيرة نور القلب الذي يستبصر به ، كما أن
البصر نور العين الذي تبصر به ، يعني : آتيناه الكتاب أنوارا للقلوب * ( وهدى ) *
وإرشادا * ( ورحمة ) * لمن آمن به .
و * ( الغربي ) * : المكان الواقع في شق الغرب ، وهو المكان الذي وقع فيه ميقات
موسى ( عليه السلام ) من الطور ، والخطاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أي : * ( وما كنت ) * حاضرا
المكان الذي أوحينا فيه إلى موسى ولا * ( كنت من الشاهدين ) * للوحي إليه أو
على الوحي إليه ، حتى تقف بالمشاهدة على ما جرى من أمره . * ( ولكنا أنشأنا ) *
تفسير جوامع الجامع — صفحة 744
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٧٤٤