ويعبدون من دون الله مالا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه
ظهيرا ( 55 ) وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ( 56 ) قل ما أسئلكم عليه
من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ( 57 ) وتوكل على الحي
الذي لا يموت وسبح بحمده وكفي به بذنوب عباده خبيرا ( 58 ) الذي
خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على
العرش الرحمن فسل به خبيرا ( 59 ) وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن
قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ( 60 ) ) *
* ( لبعثنا ) * في كل قرية * ( نذيرا ) * ينذرها ، وإنما قصرنا الأمر عليك تفضيلا لك
على سائر الرسل ، فقابل هذا التعظيم والتبجيل بالتصبر ، و * ( لا تطع الكافرين ) *
فيما يريدونك عليه .
والضمير في * ( به ) * للقرآن ، أو : لترك الطاعة الذي دل عليه * ( فلا تطع ) *
والمراد : أن الكفار يجتهدون في توهين أمرك فقابلهم من جدك واجتهادك بما
تغلبهم به ، وجعله * ( جهادا كبيرا ) * للمشاق العظيمة التي يحتملها فيه . ويجوز أن
يكون المراد : وجاهدهم بسبب كونك نذيرا للجميع جهادا كبيرا جامعا لكل
مجاهدة .
* ( مرج البحرين ) * خلاهما متجاورين كما يخلى الخيل في المرج ، والفرات :
البالغ في العذوبة ، والأجاج ضده * ( برزخا ) * أي : حائلا من قدرته يفصل بينهما
ويمنعهما التمازج * ( وحجرا محجورا ) * مر تفسيره ( 1 ) ، وهو هنا مجاز ، كأن
كل واحد من البحرين يتعوذ من صاحبه ويقول له : حجرا محجورا ، كما قال :
هامش
( 1 ) تقدم في تفسير الآية : 22 فراجع إن شئت .