* ( لا يبغيان ) * ( 1 ) أي : لا يبغي أحدهما على صاحبه ، فانتفاء البغي هناك كالتعوذ
هنا ، جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه فهو يتعوذ منه .
* ( خلق من الماء ) * أي : من النطفة * ( بشرا فجعله نسبا ) * أي : فقسم البشر
قسمين : ذوي نسب ذكورا ينسب إليهم ، و * ( صهرا ) * أي : إناثا يصاهر بهن * ( وكان
ربك قديرا ) * يخلق من النطفة الواحدة نوعين : ذكرا وأنثى .
والظهير بمعنى المظاهر ، أي : يظاهر الشيطان على ربه بعبادة الأوثان .
* ( إلا من شاء ) * معناه : إلا فعل من شاء أن ينفق المال في طلب رضا ربه ،
ويتقرب بالصدقة في سبيله ، وهو معنى الاتخاذ إلى الله سبيلا .
أي : تمسك بالتوكل * ( على الحي الذي لا يموت ) * وثق به في استكفاء
شرورهم ، وعن بعض السلف أنه قرأها فقال : لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها
بمخلوق ( 2 ) * ( وكفي به ) * الباء زائدة ، أي كفاك الله * ( خبيرا ) * تمييز أو حال ، أراد
بهذا أنه ليس إليه من أمر عباده شئ ، آمنوا أم كفروا ، وأنه خبير بأحوالهم ، كاف
في جزاء أعمالهم .
* ( الذي خلق ) * مبتدأ و * ( الرحمن ) * خبره ، أو : هو صفة ل * ( الحي ) *
و * ( الرحمن ) * خبر مبتدأ محذوف ، أو بدل عن الضمير المستكن في * ( استوى ) * .
وقرئ : " الرحمن " بالجر ( 3 ) صفة ل * ( الحي ) * ، وقرئ : " فأسأل " ( 4 ) ، والباء في
* ( به ) * صلة " سل " كقوله : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ( 5 ) كما أن " عن " صلته
هامش
( 1 ) الرحمن : 20 .
( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 288 .
( 3 ) قرأه زيد بن علي كما في البحر المحيط : ج 6 ص 508 .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير والكسائي في الوصل وحمزة في الوقف ، كما في تفسير السراج
المنير : ج 2 ص 670 .
( 5 ) المعارج : 1 .