في رفع العذاب فإنه لا يرفع .
* ( سخريا ) * قرئ بضم السين ( 1 ) وكسرها ، وهو مصدر سخر كالسخر ، إلا أن
في الياء زيادة قوة في الفعل ، وقيل : إن المكسور من الهزء ، والمضموم من السخرة
والعبودية ( 2 ) ، أي : سخرتموهم واستعبدتموهم * ( حتى أنسوكم ) * بتشاغلكم بهم
عن تلك الصفة * ( ذكرى ) * فتركتموه ، أي : تركتم أن تذكروني فتخافوني في أوليائي .
* ( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون ( 111 ) قل كم
لبثتم في الأرض عدد سنين ( 112 ) قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل
العادين ( 113 ) قل إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون ( 114 )
أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ( 115 ) فتعالى الله
الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ( 116 ) ومن يدع مع الله
إلها آخر لا برهن له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون
( 117 ) وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ( 118 )
قرئ : * ( أنهم ) * بفتح الهمزة وكسرها ( 3 ) ، فالفتح على أنه مفعول * ( جزيتهم ) * ،
والكسر استئناف ، أي : قد فازوا حيث صبروا فجزوا أحسن الجزاء بصبرهم .
والضمير في * ( قال ) * لله تعالى ، أو للسائل عن لبثهم ، وقرئ : " قل " في
الموضعين ( 4 ) على معنى : قل أيها السائل عن لبثهم ، استقصروا مدة لبثهم في الدنيا
بالإضافة إلى خلودهم في النار ، أو : لم يشعروا بطول لبثهم في القبور لكونهم
هامش
( 1 ) قرأه نافع وحمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 448 .
( 2 ) قاله الفراء والكسائي . انظر الكشاف : ج 3 ص 205 .
( 3 ) وممن قرأها بالكسر : حمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات : ج 2 ص 561 .
( 4 ) قرأها حمزة والكسائي بصيغة الأمر في الموضعين ، وقرأ ابن كثير الأول فقط كذلك . انظر
المصدر السابق : ص 562 .