وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ( 34 ) ودخل جنته وهو ظالم
لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا ( 35 ) وما أظن الساعة قائمة ولئن
رددت إلى ربى لأجدن خيرا منها منقلبا ( 36 ) ) *
مثل سبحانه حال المؤمنين والكافرين بحال * ( رجلين ) * متجاورين كان
* ( لأحدهما ) * بستانان أجنهما الأشجار * ( من أعناب ) * وهما محفوفتان * ( بنخل ) *
تطيف ( 1 ) النخل بهما ، وبين البستانين مزرعة ، وعن ابن عباس : كانا ابني ملك في
بني إسرائيل ورثا مالا جزيلا ، فأخذ المؤمن منهما حقه وتقرب به إلى الله تعالى ،
وأخذ الآخر حقه فتملك به الجنتين والضياع والأموال ( 2 ) . * ( كلتا الجنتين آتت
أكلها ) * أي : كل واحدة من البستانين أعطت غلتها ، و * ( آتت ) * محمولة على
اللفظ ، لأن لفظ * ( كلتا ) * مفرد * ( ولم تظلم منه شيئا ) * أي : لم تنقص * ( وفجرنا ) *
أي : وشققنا وسط الجنتين ماء جاريا .
* ( وكان له ثمر ) * أي : أنواع من المال ، من ثمر ماله : إذا كثره ، وقرئ : " ثمر "
و " بثمره " ( 3 ) بضمتين ( 4 ) وبسكون الميم أيضا ( 5 ) في الموضعين ، ويجوز أن يكون
" ثمر " جمع " ثمرة " أو جمع " ثمار " ثم يخفف ويقال : " ثمر " مثل : " كتب " ، وقرئ :
بفتح الثاء والميم وهو جمع ثمرة : ما يجتني من ذي الثمرة ، و * ( أعز نفرا ) * يعني :
أنصارا وحشما ، وقيل : أولادا ذكورا لأنهم ينفرون معه ( 6 ) ، و * ( يحاوره ) * :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : يطيف .
( 2 ) انظر تفسير ابن عباس : ص 247 .
( 3 ) من الآية : 42 .
( 4 ) قرأه ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي . كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 390 .
( 5 ) وهي قراءة أبي عمرو . راجع التبيان : ج 7 ص 38 .
( 6 ) قاله مقاتل . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 162 .