يراجعه الكلام ، من حار يحور : إذا رجع .
* ( ودخل جنته ) * آخذا بيد صاحبه المسلم يطوف به ويريه أملاكه ويفاخره
بأمواله * ( وهو ظالم لنفسه ) * أي : معجب بما أوتي ، مفتخر به ، كافر لنعمة ربه .
* ( ولئن رددت إلى ربى ) * أقسم على أنه إن رد إلى ربه على سبيل التقدير كما
يزعم صاحبه ليجدن في الآخرة * ( خيرا ) * من جنته في الدنيا ، وقرئ : " خيرا
منهما " ( 1 ) بعود الضمير إلى * ( الجنتين ) * ، * ( منقلبا ) * مرجعا وعاقبة ، وانتصابه
على التمييز .
* ( قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من
نطفة ثم سويك رجلا ( 37 ) لكنا هو الله ربى ولا أشرك بربي أحدا ( 38 )
ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك
مالا وولدا ( 39 ) فعسى ربى أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها
حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا ( 40 ) أو يصبح ماؤها غورا فلن
تستطيع له طلبا ( 41 ) وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها
وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ( 42 ) ولم
تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا ( 43 ) هنالك الولية
لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ( 44 ) ) *
* ( خلقك ) * أي : خلق أصلك * ( من تراب ) * لأن خلق أصله سبب في خلقه ،
فكأن خلقه خلق له * ( ثم سواك ) * أي : عدلك وأكملك إنسانا معتدل الخلق بالغا
مبلغ الرجال .
* ( لكنا ) * أصله : " لكن أنا " فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون " لكن "
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وابن عامر . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 509 .