فالتقت النونان فأدغم ، و * ( هو ) * ضمير الشأن ، أي : الشأن * ( الله ربى ) * ، والجملة
خبر " أنا " والراجع منها إليه ياء الضمير ، وقرئ بحذف ألف " أنا " في الوصل ( 1 ) ،
وقرئ أيضا بإثباتها في الوصل والوقف جميعا ( 2 ) ، وحسن ذلك وقوع الألف
عوضا من حذف الهمزة ، يقول لصاحبه : أنت كافر بالله لكني مؤمن موحد .
* ( ما شاء الله ) * : * ( ما ) * موصولة مرفوعة المحل على خبر الابتداء ، والتقدير :
الأمر ما شاء الله ، أو شرطية منصوبة المحل والجزاء محذوف ، والتقدير : أي شئ
شاء الله كان ، والمعنى هلا * ( قلت ) * عند دخول * ( جنتك ) * : الأمر ما شاء الله اعترافا
بأنها حصلت لك بمشيئة الله وفضله ، وأن أمرها بيده إن شاء حال بينك وبينها
ونزع بركتها عنك * ( لا قوة إلا بالله ) * إقرار بأن قوته على عمارتها بمعونته ، إذ
لا يقوى أحد في بدنه وما يملكه إلا بالله ، و * ( أنا ) * فصل و * ( أقل ) * مفعول ثان
ل * ( ترن ) * ، وفي قوله : * ( وولدا ) * دلالة على أن النفر في قوله : * ( وأعز نفرا ) * المراد
به الأولاد ، والمعنى : * ( إن ) * ترني أفقر * ( منك ) * فأنا أتوقع من صنع الله * ( أن ) *
يرزقني * ( خيرا من جنتك ) * ويسلبك نعمه ، ويخرب جنتك لإيماني وكفرانك ،
و " الحسبان " مصدر بمعنى الحساب ، أي : مقدارا قدره الله وحسبه وهو الحكم
بتخريبها ، وقيل : * ( حسبانا ) * : مرامي من عذابه : حجارة أو صاعقة ( 3 ) * ( صعيدا ) *
أرضا مستوية لا نبات عليها ، يزلق عنها القدم لملاستها ، و * ( زلقا ) * و * ( غورا ) *
كلاهما وصف بالمصدر .
* ( وأحيط ) * به عبارة عن الهلاك ، وأصل الإحاطة : إدارة الحائط على الشئ ،
هامش
( 1 ) وهي قراءة أبي عمرو رواية على ما حكاه ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 83 .
( 2 ) قرأه ابن عامر والمسيبي ورويس . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 509 ،
والكشف عن وجوه القراءات السبع للقيسي : ج 2 ص 61 .
( 3 ) قاله قتادة والقتيبي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 163 .