* ( إذا ) * يدل على أن قوله : * ( لابتغوا ) * جواب عن مقالة المشركين وجزاء
ل * ( لو ) * والمعنى : لطلبوا * ( إلى ) * من له الملك والإلهية * ( سبيلا ) * بالمغالبة ، كما
يفعل الملوك بعضهم ببعض ، وفيه إشارة إلى دليل التمانع كما في قوله : * ( لو كان
فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * ( 1 ) . * ( علوا كبيرا ) * في معنى : تعاليا ، والمراد : البراءة
من ذلك والنزاهة ، ووصف العلو بالكبر مبالغة في معنى البراءة عما وصفوه به .
* ( تسبح له السماوات ) * بلسان الحال ، حيث تدل على صانعها وعلى صفاته
العلى ، فكأنها تنطق بذلك ، وكأنها تنزه الله عما لا يجوز عليه من الشركاء ، وليس
* ( شئ ) * من الموجودات * ( إلا ) * و * ( يسبح ) * بحمد الله على هذا الوجه ، إذ كلها
حادث مصنوع يحتاج إلى صانع غير مصنوع ، فهو يدل على إثبات قديم غني عن
كل شئ سواه ، لا يجوز عليه ما يجوز على المحدثات * ( ولكن لا تفقهون
تسبيحهم ) * أي : لا تعلمون تسبيح هذه الأشياء ، إذ لم تنظروا فيها فتعلموا دلالتها
على التوحيد * ( إنه كان حليما غفورا ) * لا يعاجلكم بالعقاب على سوء نظركم
وشرككم .
* ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة
حجابا مستورا ( 45 ) وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم
وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبرهم نفورا ( 46 )
نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول
الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ( 47 ) انظر كيف ضربوا لك
الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ( 48 ) وقالوا أإذا كنا عظما ورفاتا
أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ( 49 ) ) *
هامش
( 1 ) الأنبياء : 22 .