وقوله : * ( ما علوا ) * محله نصب بأنه مفعول * ( ليتبروا ) * أي : ليهلكوا كل شئ غلبوه
واستولوا عليه ، ويجوز أن يكون بمعنى : مدة علوهم .
* ( عسى ربكم أن يرحمكم ) * بعد المرة الثانية إن تبتم * ( وإن عدتم ) * مرة ثالثة
* ( عدنا ) * إلى عقوبتكم ، وقد عادوا فأعاد الله عليهم النقمة بتسليط الأكاسرة
عليهم ، وقيل : ببعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فالمؤمنون يأخذون منهم الجزية إلى يوم
القيامة ( 1 ) ، والحصير : السجن .
* ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين
يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ( 9 ) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة
اعتدنا لهم عذابا أليما ( 10 ) ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان
الانسان عجولا ( 11 ) وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل
وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين
والحساب وكل شئ فصلنه تفصيلا ( 12 ) ) *
* ( يهدي ) * للملة * ( التي هي أقوم ) * الملل ، أو للطريقة أو للحالة التي هي أشد
استقامة ، وعطف قوله : * ( وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة ) * على * ( أن لهم أجرا
كبيرا ) * على معنى : أنه * ( يبشر المؤمنين ) * ببشارتين : بثوابهم وبعقاب أعدائهم .
* ( ويدع الانسان ) * ربه عند غضبه * ( بالشر ) * على نفسه وأهله وماله كما
يدعوه لهم * ( بالخير وكان الانسان عجولا ) * يتسرع إلى طلب كل ما يقع في قلبه
ويخطر بباله لا يتأنى فيه .
* ( آيتين ) * أي : دلالتين تدلان على وحدانية خالقهما ، لما في كل واحد منهما
من الفوائد ، فكل واحد من * ( الليل والنهار ) * آية في نفسه ، وعلى هذا فيكون إضافة
هامش
( 1 ) قاله قتادة . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 107 .