الله بالجوع سبع سنين حتى أكلوا القد والعلهز - وهو الوبر يختلط بالدم -
والقراد ( 1 ) ، وكانوا مع ذلك خائفين من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه يغيرون على قوافلهم ،
وذلك حين دعا عليهم فقال : " اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعل عليهم سنين
كسني يوسف ( عليه السلام ) " ( 2 ) . * ( وهم ظالمون ) * في موضع الحال .
ثم خاطب المؤمنين بقوله : * ( فكلوا ) * أي : كلوا * ( مما ) * أعطاكم * ( الله ) *
من الغنائم وأحلها لكم ، وما بعده مفسر في سورة البقرة .
* ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلل وهذا حرام
لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب
لا يفلحون ( 116 ) متع قليل ولهم عذاب أليم ( 117 ) وعلى الذين هادوا
حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم
يظلمون ( 118 ) ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهلة ثم تابوا من بعد
ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ( 119 ) ) *
يجوز أن تكون " ما " موصولة ، وينتصب * ( الكذب ) * ب * ( لا تقولوا ) * ،
والمعنى : ولا تقولوا الكذب * ( لما ) * تصفه * ( ألسنتكم ) * من البهائم بالحل والحرمة
في قولكم : * ( ما في بطون هذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ) * ( 3 ) ،
واللام مثلها في قولك : ولا تقولوا لما أحل الله : هو حرام ، وقوله : * ( هذا حلل
وهذا حرام ) * بدل من * ( الكذب ) * . ويجوز أن تكون " ما " مصدرية ، وينتصب
* ( الكذب ) * ب * ( تصف ) * ، والمعنى : ولا تقولوا : هذا حلال وهذا حرام لوصف
هامش
( 1 ) القراد : هو ما يتعلق بالبعير ونحوه ، وهو كالقمل للانسان . ( مجمع البحرين : مادة قرد ) .
( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة : ج 2 ص 317 ، مشكل الآثار للطحاوي : ج 1 ص 236 .
( 3 ) الأنعام : 139 .