ألسنتكم الكذب ، أي : لا تحرموا ولا تحللوا لأجل قول كذب نطقت به ألسنتكم
لا لأجل حجة * ( لتفتروا على الله ) * في إضافة التحريم والتحليل إليه ، واللام في
* ( لتفتروا ) * من التعليل الذي لا يتضمن معنى الغرض .
* ( متع قليل ) * خبر مبتدأ محذوف ، أي : منفعتهم فيما هم عليه من أفعال
الجاهلية منفعة قليلة وعقابها عظيم . * ( ما قصصنا عليك ) * يعني في سورة الأنعام .
* ( بجهلة ) * في موضع الحال ، أي : * ( عملوا السوء ) * جاهلين غير متدبرين
للعاقبة * ( من بعدها ) * أي : من بعد التوبة والجهالة .
* ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ( 120 )
شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ( 121 ) وآتيناه في
الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ( 122 ) ثم أوحينا إليك أن
اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ( 123 ) إنما جعل السبت
على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيمة فيما كانوا فيه
يختلفون ( 124 ) ) *
* ( كان أمة ) * أي : كان وحده أمة من الأمم لكماله في صفات الخير ، وعن
مجاهد : كان مؤمنا وحده منفردا في دهره بالتوحيد والناس كفار ( 1 ) ، وعن
قتادة : كان إمام هدى قدوة يؤتم به ( 2 ) * ( قانتا ) * مطيعا * ( لله ) * دائما على
عبادته * ( حنيفا ) * مستقيما في الطاعة ، مائلا إلى الإسلام غير زائل عنه * ( ولم يك
من المشركين ) * تكذيب لكفار قريش في زعمهم أنهم على ملة إبراهيم .
* ( شاكرا لأنعمه ) * يعني : لأنعم الله تعالى معترفا بها ، روي : أنه كان لا يتغذى
هامش
( 1 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 89 .
( 2 ) حكاه عنه ابن كثير في تفسيره : ج 2 ص 571 .