اسمه : عائش أو يعيش ، أسلم وحسن إسلامه وكان صاحب كتاب ، وقيل : هو
سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، قالوا : إنه يتعلم القصص منه ( 1 ) * ( لسان الذي يلحدون إليه
أعجمي ) * أي : لغة الذي يضيفون إليه التعليم ويميلون إليه القول أعجمية ، من ألحد
القبر ولحده فهو ملحد وملحود : إذا أمال حفره عن الاستقامة ، ثم استعير ذلك لكل
إمالة عن استقامة ، فقالوا : ألحد فلان في قوله ، وألحد في دينه * ( وهذا ) * يعني :
القرآن * ( لسان عربي مبين ) * ذو بيان وفصاحة ، وقرئ : " يلحدون " بفتح الياء
والحاء ( 2 ) .
* ( إن الذين لا يؤمنون بآيات الله ) * أي : يعلم الله منهم أنهم لا يؤمنون
* ( لا يهديهم الله ) * لا يلطف بهم ويخذلهم . * ( إنما يفترى الكذب ) * رد لقولهم : * ( إنما
أنت مفتر ) * ، أي : إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن بالله ، لأن الإيمان يمنع
من الكذب .
* ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمن
ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب
عظيم ( 106 ) ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله
لا يهدي القوم الكافرين ( 107 ) أولئك الذين طبع الله على قلوبهم
وسمعهم وأبصرهم وأولئك هم الغافلون ( 108 ) لاجرم أنهم في
الآخرة هم الخاسرون ( 109 ) ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا
ثم جهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ( 110 ) ) *
* ( من كفر ) * بدل من * ( الذين لا يؤمنون بآيات الله ) * ، والمعنى : إنما يفتري
هامش
( 1 ) قاله الضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 215 .
( 2 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 375 .