* ( لو شاء الله ) * لم نفعلها * ( فهل على الرسل إلا ) * أن يبلغوا الحق وأن الله لا يشاء
الشرك والمعاصي بالبيان والبرهان .
* ( في كل أمة ) * أي : مامن أمة إلا وقد * ( بعثنا ) * فيهم * ( رسولا ) * يأمرهم
بالخير الذي هو عبادة الله ، وينهاهم عن الشر ( 1 ) الذي هو اجتناب ( 2 ) * ( الطاغوت
فمنهم من هدى الله ) * أي : لطف به لعلمه أنه من أهل اللطف * ( ومنهم من حقت
عليه الضلالة ) * أي : ثبت عليه الخذلان والترك من اللطف لتصميمه على الكفر
* ( فسيروا في الأرض فانظروا ) * ما فعلت ب * ( المكذبين ) * حتى لا يبقى لكم شبهة
في أني لا أريد الشر حيث أفعل ما أفعل بالأشرار .
ثم ذكر سبحانه عناد قريش ، وحرص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على إيمانهم ، وعرفه أنهم
ممن حقت عليهم الضلالة ، وأنه * ( لا يهدي من يضل ) * أي : لا يلطف بمن يخذله ،
وقيل : معناه : لا يهتدي ( 3 ) ، يقال : هداه الله فهدي ، وقرئ : " لا يهدي " على البناء
للمفعول ( 4 ) والعائد إلى * ( من ) * الموصولة الهاء المحذوف ، أي : من يضله .
* ( وأقسموا بالله جهد أيمنهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه
حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 38 ) ليبين لهم الذي يختلفون فيه
وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كذبين ( 39 ) إنما قولنا لشئ إذا أردناه
أن نقول له كن فيكون ( 40 ) ) *
* ( بلى ) * إثبات لما بعد النفي ، أي : بلى يبعثهم ، و * ( وعدا ) * مصدر مؤكد لما دل
هامش
( 1 ) في نسخة : الشرك .
( 2 ) في بعض النسخ : اختيار .
( 3 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 605 .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر والحسن البصري والأعرج ومجاهد
وشيبة وشبل ومزاحم الخراساني والعطاردي وابن سيرين . راجع كتاب السبعة في القراءات
لابن مجاهد : ص 372 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 490 .