جواب وجزاء ، والتقدير : * ( و ) * لو نزلنا الملائكة * ( ما كانوا . . . منظرين ) * أي :
مؤخرين ممهلين ، والمعنى : لا نمهلهم ساعة .
* ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 9 ) ولقد أرسلنا من قبلك في
شيع الأولين ( 10 ) وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون ( 11 ) كذا
لك نسلكه في قلوب المجرمين ( 12 ) لا يؤمنون به وقد خلت سنة
الأولين ( 13 ) ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون ( 14 )
لقالوا إنما سكرت أبصرنا بل نحن قوم مسحورون ( 15 ) ولقد جعلنا في
السماء بروجا وزينها للناظرين ( 16 ) وحفظناها من كل شيطن
رجيم ( 17 ) إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ( 18 ) ) *
هذا رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم : * ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) *
ولذلك قال : * ( إنا نحن ) * فأكد عليهم أنه هو المنزل للقرآن على القطع والثبات ،
وأنه حافظه من كل زيادة ونقصان وتغيير وتحريف ، بخلاف الكتب المتقدمة فإنه
لم يتول حفظها وإنما استحفظها الربانيين ولم يكل القرآن إلى غير حفظه ، وعن
الفراء : يجوز أن يكون الضمير في * ( له ) * لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، كقوله : * ( والله
يعصمك من الناس ) * ( 2 ) .
* ( في شيع الأولين ) * أي : في فرقهم وطوائفهم ، والشيعة : الفرقة إذا اتفقوا
في ( 3 ) مذهب وطريقة ، أي : نبأنا من قبلك رسلا فيهم .
* ( وما يأتيهم ) * حكاية حال ماضية ، لأن " ما " لا يدخل على مضارع إلا وهو
في معنى الحال ، ولا على ماض إلا وهو قريب من الحال .
هامش
( 1 ) معاني القرآن : ج 2 ص 85 .
( 2 ) المائدة : 67 .
( 3 ) في نسخة : على .