* ( لا معقب لحكمه ) * لا راد لحكمه ، والمعقب : الذي يكر على الشئ فيبطله ،
وهو جملة في موضع الحال ، كأنه قيل : والله يحكم نافذا حكمه .
* ( وقد مكر الذين من قبلهم ) * وصفهم بالمكر ، ثم جعل مكرهم ك " لا مكر "
بالإضافة إلى مكره فقال : * ( فلله المكر جميعا ) * ، ثم فسر ذلك بقوله : * ( يعلم
ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى الدار ) * ، لأن من علم ما تكسب كل
نفس وأعد لها جزاءها فهو المكر كله ، لأنه يأتيهم من حيث لا يشعرون ، وقرئ :
" الكافر " ( 1 ) والمراد بالكافر : الجنس .
* ( كفي بالله شهيدا ) * بما أظهر من المعجزات على نبوتي * ( ومن عنده علم
الكتاب ) * والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز ، وقيل : ومن هو
من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا ، لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم ( 2 ) ، وقيل :
هو الله عز وجل و * ( الكتاب ) * اللوح المحفوظ ( 3 ) ، وقيل : هو علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) .
الصادق ( عليه السلام ) : " إيانا عنى ، وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 480 .
( 2 ) قاله قتادة وسعيد بن جبير وروي عن ابن عباس . راجع التبيان : ج 6 ص 267 ، وتفسير
القرطبي : ج 9 ص 335 .
( 3 ) قاله الحسن ومجاهد والضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 119 .
( 4 ) روى القرطبي عن عبد الله بن عطاء أنه قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن ناسا زعموا أن الذي عنده
علم الكتاب عبد الله بن سلام ، فقال : إنما ذلك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . ثم قال القرطبي :
وكذلك قال محمد بن الحنفية . راجع تفسير القرطبي : ج 9 ص 336 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 229 ح 6 ، تفسير العياشي : ج 2 ص 220 ح 76 ، وفيهما عن الباقر ( عليه السلام ) .