المصلحة في إثباته أو يتركه غير منسوخ ، وقيل : يمحو من ديوان الحفظة ما يشاء
من ذنوب المؤمنين فضلا فيسقط عقابه ويترك ذنوب من يريد عقابه مثبتا
عدلا ( 1 ) ، وقيل : يمحو بعض الخلائق ويثبت بعضا من الأناسي وسائر الحيوان
والنبات والأشجار وصفاتها وأحوالها ، فيمحو من الرزق والأجل ويزيد فيهما
ويمحو السعادة والشقاوة ويثبتهما ( 2 ) * ( وعنده أم الكتاب ) * أصل كل كتاب
وهو اللوح المحفوظ ، لأن كل كائن مكتوب فيه .
* ( وإن ما نرينك ) * وكيفما دارت الحال أريناك * ( بعض الذي ) * وعدنا هؤلاء
الكفار من نصرة المؤمنين عليهم ، وتمكينك منهم بالقتل والأسر واغتنام الأموال ،
أو توفيناك قبل ذلك * ( فإنما ) * يجب * ( عليك ) * تبليغ الرسالة فحسب * ( وعلينا ) *
حسابهم لا عليك ، نجازيهم وننتقم منهم إما عاجلا وإما آجلا .
* ( أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم
لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ( 41 ) وقد مكر الذين من قبلهم
فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفر لمن عقبى
الدار ( 42 ) ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفي بالله شهيدا بيني
وبينكم ومن عنده علم الكتاب ( 43 ) ) *
يريد : أرض الكفر * ( ننقصها من أطرافها ) * بما نفتح على المسلمين من
بلادهم ، فننقص من بلاد الحرب ونزيد في بلاد الإسلام وذلك من آيات النصر ،
والمعنى : عليك البلاغ ولا يهمنك ما وراء ذلك ، فنحن نكفيكه ونتم ما وعدناك من
الظفر وإعلاء كلمة الإسلام ، وقيل : ننقصها بذهاب علمائها وخيار أهلها ( 3 )
هامش
( 1 ) وهو قول الضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 118 .
( 2 ) وهو قول عمر وابن مسعود . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 23 .
( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 119 .