للذين استجابوا وهم المؤمنون * ( و ) * للذين * ( لم يستجيبوا ) * وهم الكافرون ، أي :
هما مثلا الفريقين ، و * ( الحسنى ) * صفة لمصدر * ( استجابوا ) * أي : استجابوا
الاستجابة الحسنى ، وقوله : * ( لو أن لهم ) * كلام مبتدأ في ذكر ما أعد لغير
المستجيبين ، وقيل : إن الكلام قد تم عند قوله : * ( كذلك يضرب الله الأمثال ) *
وما بعده كلام مستأنف ( 1 ) ، و * ( الحسنى ) * مبتدأ خبره * ( للذين استجابوا ) * ،
والمعنى : لهم المثوبة الحسنى وهي الجنة ، و * ( الذين لم يستجيبوا ) * مبتدأ خبره
* ( لو ) * مع ما في حيزه ، و * ( سوء الحساب ) * المناقشة في الحساب ، وعن
النخعي ( 2 ) : أن يحاسب الرجل بذنوبه كلها : لا يغفر منها شئ ( 3 ) .
الصادق ( عليه السلام ) : " هو أن لا يقبل لهم حسنة ، ولا يغفر لهم سيئة " ( 4 ) .
* ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما
يتذكر أولوا الألباب ( 19 ) الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون
الميثاق ( 20 ) والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم
ويخافون سوء الحساب ( 21 ) والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا
الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة
أولئك لهم عقبى الدار ( 22 ) جنات عدن يدخلونها ومن صلح من
آبائهم وأزواجهم وذريتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل
هامش
( 1 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 524 .
( 2 ) هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي المذحجي ، أبو عمران ، مولى من أهل الكوفة ، كان
من أكابر التابعين صلاحا وحفظا للحديث ، حمل عنه العلم وهو ابن ثمان عشرة سنة ، عده
الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب علي ( عليه السلام ) ، توفي سنة 96 ه ، وهو ابن ست وأربعين
سنة . ( طبقات ابن سعد : ج 6 ص 270 ، رجال السيد الخوئي : ج 1 ص 356 ) .
( 3 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 3 ص 107 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 210 ح 38 و 39 .