يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كذب وارتقبوا إني معكم رقيب ( 93 ) ولما
جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين
ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديرهم جاثمين ( 94 ) كأن لم يغنوا فيها
ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ( 95 ) ) *
* ( ما نفقه ) * أي : ما نفهم * ( كثيرا مما تقول ) * وكانوا يفهمونه ولكنهم لم يقبلوه ،
فكأنهم لم يفقهوه * ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) * لا قوة لك ولا عز فيما بيننا فلا تقدر
على الامتناع منا إن أردنا بك مكروها * ( ولولا رهطك لرجمناك ) * أي : قتلناك شر
قتلة ، والرهط : من الثلاثة إلى العشرة * ( وما أنت علينا بعزيز ) * فندع قتلك لعزتك
علينا ، ولكن لم نقتلك لأجل قومك ، والمراد : ما أنت بعزيز علينا بل رهطك هم
الأعزة علينا ، ولذلك قال في جوابهم : * ( أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه
وراءكم ظهريا ) * ونسيتموه وجعلتموه كالشئ المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به ،
والظهري منسوب إلى الظهر ، والكسر من تغييرات النسب * ( إن ربى بما تعملون
محيط ) * قد أحاط بأعمالكم علما ، فلا يخفي عليه شئ منها .
* ( اعملوا على مكانتكم ) * المكانة : إما مصدر من مكن مكانة فهو مكين ،
أو اسم المكان ، يقال : مكان ومكانة ، والمعنى : اعملوا قارين على مكانكم الذي
أنتم عليه من الشرك والعداوة لي ، أو اعملوا متمكنين من عداوتي مطيقين ( 1 )
لها * ( إني عمل ) * على حسب ما يؤتيني الله من النصرة والتأييد ويمكنني * ( سوف
تعلمون من يأتيه ) * يجوز أن يكون * ( من ) * استفهامية معلقة لفعل ( 2 ) العلم عن
عمله فيها ، كأنه قال : سوف تعلمون أينا يأتيه * ( عذاب يخزيه و ) * أينا * ( هو
كذب ) * ، ويجوز أن تكون موصولة ، والمعنى : سوف تعلمون الشقي الذي يأتيه
هامش
( 1 ) في نسخة : مطبقين .
( 2 ) في بعض النسخ : بفعل .