معناه : وما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي نهيتكم عنها لأستبد بها دونكم * ( إن
أريد ) * أي : ما أريد * ( إلا الأصلح ) * وهو أن أصلحكم بموعظتي ونصيحتي
* ( ما استطعت ) * ظرف ، أي : مدة استطاعتي للإصلاح وما دمت متمكنا منه ، أو بدل
من * ( الأصلح ) * أي : المقدار الذي استطعت منه ، ويجوز أن يكون مفعولا
* ( الأصلح ) * كقوله :
ضعيف النكاية أعداءه ( 1 )
أي : ما أريد إلا أن أصلح ما استطعت إصلاحه من فاسدكم * ( وما توفيقي إلا
بالله ) * وما كوني موفقا لإصابة الحق فيما آتي وأذر إلا بمعونته وتوفيقه ، والمعنى :
أنه استوفق ربه في إمضاء أمره على رضاء الله ، وطلب منه التأييد والنصر على
عدوه ، وفي ضمنه تهديد للكفار وحسم لأطماعهم منه .
* ( لا يجرمنكم ) * لا يكسبنكم * ( شقاقي ) * أي : خلافي وعداوتي إصابة العذاب
* ( وما قوم لوط منكم ببعيد ) * يعني : أنهم أهلكوا في عهد قريب من عهدكم فهم
أقرب الهالكين منكم . * ( رحيم ودود ) * عظيم الرحمة متودد إلى عباده بكثرة
الإنعام عليهم ، مريد لمنافعهم .
* ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا
رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ( 91 ) قال يقوم أرهطي أعز
عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربى بما تعملون
محيط ( 92 ) ويقوم اعملوا على مكانتكم إني عمل سوف تعلمون من
هامش
( 1 ) وعجزه : يخال الفرار يراخي الأجل . لم نعثر على قائله ، ذكره سيبويه ضمن شواهده . وبه
يهجو الشاعر رجلا ويصفه بالجبن والضعف ، وأنه دائما يلجأ إلى الفرار ويظنه مؤخرا
لأجله . انظر كتاب سيبويه : ج 1 ص 192 ، وخزانة الأدب للبغدادي : ج 8 ص 127 .