وتخرج من أدبارهم فتقطعهم عضوا عضوا ، وقيل : أراد بالتنجية الثانية إنجاءهم
من عذاب الآخرة ( 1 ) .
* ( وتلك عاد ) * إشارة إلى آثارهم وقبورهم ، ثم استأنف وصفهم فقال :
* ( جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله ) * لأنهم إذا عصوا رسولهم فقد عصوا جميع
رسل الله * ( كل جبار عنيد ) * يريد رؤساءهم ودعاتهم إلى تكذيب الرسل .
* ( وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ) * جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم على
وجوههم في عذاب الله ، وتكرير * ( ألا ) * مع الشهادة بكفرهم والدعاء عليهم تفظيع
لأمرهم ، وبعث على الاعتبار بهم ، والحذر من مثل حالهم .
* ( وإلى ثمود أخاهم صلحا قال يقوم اعبدوا الله مالكم من إله
غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن
ربى قريب مجيب ( 61 ) قالوا يصلح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا
أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب
( 62 ) قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وآتاني منه رحمة
فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ( 63 ) ويقوم
هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء
فيأخذكم عذاب قريب ( 64 ) فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام
ذلك وعد غير مكذوب ( 65 ) فلما جاء أمرنا نجينا صلحا والذين آمنوا
معه برحمة منا ومن خزى يومئذ إن ربك هو القوى العزيز ( 66 ) وأخذ
الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديرهم جاثمين ( 67 ) كأن لم يغنوا
فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ( 68 ) ) *
هامش
( 1 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 59 .