* ( فعقروها فقال ) * صالح : * ( تمتعوا ) * استمتعوا بالعيش * ( في داركم ) * في بلدكم ،
ويسمى البلد الدار ، لأنه يدار فيه بالتصرف ، يقال : ديار بكر ، لبلادهم * ( ثلاثة أيام
) * قيل : عقروها يوم الأربعاء وهلكوا يوم السبت ( 1 ) ، * ( ذلك وعد غير مكذوب ) *
فيه ، فاتسع في الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به ، نحو قوله :
ويوم شهدناه سليما وعامرا ( 2 )
أو * ( مكذوب ) * مصدر كالمعقول ( 3 ) والمجلود ، أي : غير كذب .
* ( ومن خزى يومئذ ) * قرئ مفتوح الميم ( 4 ) ، لأنه مضاف إلى " إذ " وهو غير
متمكن ، كقوله :
على حين عاتبت المشيب على الصبا ( 5 )
وقرئ مكسور الميم ، لأنه اسم معرب فانجر بالإضافة ، والمعنى :
و * ( نجينا ) * هم من خزي ذلك اليوم ومهانته وذلته وفضيحته ، كما قال : * ( ونجيناهم
من عذاب غليظ ) * ( 6 ) ، ولا خزي أعظم من خزي من كان هلاكه بغضب الله وبأسه .
وقرئ : * ( إن ثمودا ) * و * ( لثمود ) * بمنع الصرف وبالتنوين ( 7 ) في جميع القرآن ،
هامش
( 1 ) حكاه الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 351 .
( 2 ) وعجزه : قليل سوى الطعن النهال نوافله . والبيت منسوب لرجل من عامر ، يفخر بشجاعته
وكثرة غنائمه . قال البغدادي : وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي جهل قائلوها .
راجع كتاب سيبويه : ج 1 ص 178 ، وخزانة الأدب للبغدادي : ج 7 ص 181 وج 8 ص 202 .
( 3 ) في نسخة : المنقول .
( 4 ) قرأه الكسائي والأعشى ورجال نافع سوى إسماعيل . راجع كتاب السبعة في القراءات
لابن مجاهد : ص 336 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 459 .
( 5 ) وعجزه : وقلت : ألما أصح والشيب وازع . والبيت للنابغة الذبياني ، يذكر فيه بكاءه على
الديار في حين مشيبه ، ومعاتبته لنفسه على طربه وصباه . انظر ديوان النابغة : ص 80 .
( 6 ) الآية : 58 .
( 7 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر " ألا إن ثمودا " بالتنوين ، وقرأ الكسائي وحده
" ألا بعدا لثمود " بالخفض والتنوين . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص
337 .