أمثالها ( 1 ) ، وعن مجاهد ( 2 ) : الزيادة : مغفرة من الله ورضوان ( 3 ) * ( ولا يرهق
وجوههم ) * ولا يغشاها * ( قتر ) * غبرة فيها سواد * ( ولا ذلة ) * ولا أثر هوان ، والمعنى :
لا يرهقهم ما يرهق أهل النار ، كقوله : * ( ترهقها قترة ) * ( 4 ) ، و * ( ترهقهم ذلة ) * .
* ( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم
من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك
أصحب النار هم فيها خالدون ( 27 ) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول
للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم
ما كنتم إيانا تعبدون ( 28 ) فكفي بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن
عبادتكم لغافلين ( 29 ) هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله
موليهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 30 ) ) *
* ( والذين كسبوا ) * إما أن يكون معطوفا على قوله : * ( للذين أحسنوا ) * كأنه
قيل : * ( و ) * ل * ( الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ) * ، وإما أن يكون
تقديره : * ( و ) * جزاء * ( الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ) * ، والمعنى :
جزاؤهم أن تجازى سيئة واحدة بمثلها لا يزاد عليها ، وهذا أوجه لأن في الأول
هامش
( 1 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 433 .
( 2 ) هو مجاهد بن جبر ، مولى بني مخزوم ، تابعي ، مفسر من أهل مكة ، قال الذهبي : أخذ
التفسير عن ابن عباس ، قرأه عليه ثلاث مرات . تنقل في الأسفار واستقر في الكوفة ، أما كتابه
في التفسير فيتقيه المفسرون ، وسئل الأعمش عن ذلك فقال : كانوا يرون أنه يسأل أهل
الكتاب ، يعني اليهود والنصارى ، مات بمكة سنة ثلاث ومائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة .
انظر ميزان الاعتدال للذهبي : ج 3 ص 9 .
( 3 ) حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 6 ص 552 ح 17655 ، والسيوطي في الدر المنثور : ج 4
ص 359 - 360 وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم ، وأبو حيان
في البحر المحيط : ج 5 ص 146 .
( 4 ) عبس : 41 .