ذلك الإنفاق وقطع الوادي ، وتعلق * ( ليجزيهم ) * ب * ( - كتب ) * أي : أثبت في
صحائفهم لأجل الجزاء .
* ( وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 122 )
يا أيها الذين آمنوا قتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم
غلظة واعلموا أن الله مع المتقين ( 123 ) وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من
يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم
يستبشرون ( 124 ) وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى
رجسهم وماتوا وهم كافرون ( 125 ) ) *
* ( لينفروا ) * اللام لتأكيد النفي ، والمعنى : أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب
الفقه ( 1 ) والعلم غير صحيح ولا ممكن ، وفيه : أنه لو صح وأمكن ولم يؤد إلى
مفسدة لوجب على الكافة ، لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم * ( فلولا نفر ) *
فحين لم يمكن نفير الكافة فهلا نفر * ( من كل فرقة ) * أي : جماعة كثيرة * ( طائفة ) *
أي : جماعة قليلة " منهم " : * ( ليتفقهوا في الدين ) * ليتكلفوا الفقاهة فيه ، ويتجشموا
المشاق في تحصيلها * ( ولينذروا قومهم ) * وليجعلوا غرضهم بالتفقه إنذار قومهم
وإرشادهم * ( لعلهم يحذرون ) * عقاب الله ويطيعونه .
* ( قتلوا الذين يلونكم من الكفار ) * أي : يقربون منكم ، فإن القتال واجب
مع جميع الكفار ، ولكن الأقرب فالأقرب أوجب ، ونظيره : * ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) * ( 2 ) ، وقد حارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قومه ثم غيرهم من العرب ، وقيل :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : التفقه .
( 2 ) الشعراء : 214 .