برأفته ورحمته .
* ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا ) * وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال
ابن أمية ، خلفوا عن قبول التوبة بعد قبول توبة من قبل توبتهم ، وقيل : خلفوا
عن غزوة تبوك لما تخلفوا ( 1 ) ، وقراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأبي عبد الرحمن
السلمي ( 2 ) : " خالفوا " ( 3 ) ، * ( بما رحبت ) * أي : برحبها ، والمعنى : مع سعتها ، وهو
مثل لحيرتهم في أمرهم ، كأنهم لا يجدون في الأرض موضع قرار * ( وضاقت
عليهم أنفسهم ) * أي : قلوبهم من فرط الوحشة والغم * ( وظنوا ) * وعلموا * ( أن
لا ملجأ من ) * سخط * ( الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ) * ثم رجع عليهم بالقبول
والرحمة مرة بعد أخرى ليستقيموا على توبتهم ويثبتوا ، أو ليتوبوا أيضا في
المستقبل إن فرطت منهم خطيئة ، علما منهم ب * ( ان الله ) * تواب على من تاب
ولو عاد في اليوم سبعين مرة .
* ( مع الصدقين ) * الذين صدقوا في دين الله نية وقولا وعملا ، وعن
الباقر ( عليه السلام ) : " كونوا مع آل محمد " ( 4 ) .
وقرأ ابن عباس : " من الصادقين " ( 5 ) ، وروي أيضا ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قاله الحسن وقتادة . راجع البحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 109 .
( 2 ) هو عبد الله بن حبيب الكوفي ، من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كان مقرئا وفقيها ، فقد أقرأ
القرآن في المسجد لمدة أربعين سنة ، شهد مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في صفين ثم صار
عنه بعدها ، توفي في زمن عبد الملك بن مروان عام ( 72 ه ) . راجع رجال السيد الخوئي :
ج 10 ص 155 .
( 3 ) انظر شواذ القرآن لابن خالويه : ص 60 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 92 - 93 .
( 5 ) حكاها عنه أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط : ج 5 ص 110 .
( 6 ) رواها عنه ( عليه السلام ) في البحر المحيط : ج 5 ص 111 .