أي : تكبروا عن ترك مانهوا عنه * ( قلنا لهم كونوا قردة ) * عبارة عن مسخهم قردة
* ( خاسئين ) * مطرودين مبعدين ، وقيل : إنهم بقوا كذلك ثلاثة أيام ينظر إليهم
الناس ثم هلكوا ولم يتناسلوا ( 1 ) .
* ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيمة من يسومهم سوء
العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ( 167 ) وقطعناهم في
الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات
والسيئات لعلهم يرجعون ) * ( 168 )
سورة الأعراف / 168 و 169
هو تفعل من الإيذان وهو الإعلام ، ومعناه : * ( و ) * أذكر * ( إذ ) * عزم * ( ربك ) *
لأن العازم على الأمر يحدث به نفسه ويؤذنها بفعله ، وأجري مجرى فعل القسم
ك " علم الله " و " شهد الله " ، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله : * ( ليبعثن ) * ،
فكأنه قال : * ( وإذ ) * كتب * ( ربك ) * على نفسه وأوجب * ( ليبعثن ) * على اليهود
* ( إلى يوم القيمة من يسومهم سوء العذاب ) * فكانوا يؤدون الجزية إلى
المجوس إلى أن بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ثم ضربها عليهم فلا تزال مضروبة عليهم إلى
آخر الدهر ، ومعنى * ( ليبعثن ) * : ليسلطن عليهم كقوله : * ( بعثنا عليكم عبادا لنا ) * ( 2 ) ،
* ( وقطعناهم في الأرض أمما ) * أي : فرقناهم في البلاد فرقا وجماعات شتى ،
فلا يكاد يخلو بلد من فرقة منهم * ( منهم الصالحون ) * وهم الذين آمنوا بالله
ورسوله ( 3 ) * ( ومنهم دون ذلك ) * أي : ومنهم ناس دون ذلك الوصف أي : منحطون
عنه ، فقوله : * ( دون ذلك ) * في محل الرفع لأنه صفة لموصوف محذوف ، ونحوه
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس كما في تفسير البغوي : ج 2 ص 209 .
( 2 ) الاسراء : 5 .
( 3 ) في نسخة : ورسله .