يعدون في السبت ) * إذ يتجاوزون حد ( 1 ) الله فيه وهو اصطيادهم في يوم السبت
سورة الأعراف / 155 و 156
وقد نهوا عنه ، والسبت مصدر سبتت اليهود : إذا عظمت سبتها بترك الصيد
والاشتغال بالتعبد ، وكذلك قوله : * ( يوم سبتهم ) * معناه : يوم تعظيمهم أمر السبت ،
و * ( إذ يعدون ) * محله جر ( 2 ) بدل من * ( القرية ) * والمراد بالقرية أهلها ، والتقدير :
واسألهم عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت وهو بدل الاشتمال ، ويجوز أن
يكون منصوب المحل ب * ( كانت ) * أو ب * ( حاضرة ) * ، و * ( إذ تأتيهم ) * منصوب
ب * ( يعدون ) * ، ويجوز أن يكون بدلا بعد بدل ( 3 ) * ( شرعا ) * ظاهرة على وجه الماء ،
وعن الحسن : تشرع الحيتان على أبوابهم كأنها الكباش البيض ( 4 ) يقال : شرع
علينا فلان : إذا دنا منا وأشرف علينا * ( كذلك ) * أي : مثل ذلك البلاء نبلوهم بسبب
فسقهم * ( وإذ قالت ) * معطوف على * ( إذ يعدون ) * وإعرابه إعرابه * ( أمة منهم ) * أي :
جماعة من أهل القرية من صلحائهم ( 5 ) يئسوا من قبولهم وعظهم لآخرين كانوا
ينهونهم ويعظونهم * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم ) * أي : مخترمهم في الدنيا بسبب
معصيتهم * ( أو معذبهم عذابا شديدا ) * في الآخرة ، قال الواعظون : * ( معذرة إلى
ربكم ) * أي : موعظتنا ( 6 ) معذرة إلى الله وتأدية لفرضه في النهي عن المنكر
* ( ولعلهم يتقون ) * ولطمعنا أن يتقوا ويرجعوا ، وقرئ : * ( معذرة ) * بالنصب ( 7 ) ، أي :
وعظناهم معذرة ، أو اعتذرنا معذرة .
هامش
( 1 ) في نسخة : حدود .
( 2 ) في بعض النسخ : مجرور .
( 3 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 374 .
( 4 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 272 ، والزمخشري في كشافه : ج 2 ص 171 .
( 5 ) في بعض النسخ : علمائهم .
( 6 ) في نسخة : معذرتنا .
( 7 ) وهي قراءة حفص وحده عن عاصم . راجع التبيان : ج 5 ص 13 ، وكتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 296 .