بها ما أنزل عليه وعلى من تقدمه من الرسل * ( لعلكم تهتدون ) * إرادة أن تهتدوا
* ( ومن قوم موسى أمة ) * هم المؤمنون التائبون ( 1 ) من بني إسرائيل * ( يهدون ) *
الناس * ( ب ) * كلمة * ( الحق ) * ويدلونهم على الاستقامة ويرشدونهم * ( و ) * بالحق
* ( يعدلون ) * بينهم في الحكم لا يجورون ، أو أراد الذين وصفهم ممن أدرك
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآمن به من أعقابهم ( 2 ) ، وقيل : إنهم قوم من بني إسرائيل فتح الله لهم
نفقا في الأرض حتى خرجوا من وراء الصين ، وهم هنالك حنفاء مسلمون
يستقبلون قبلتنا ( 3 ) * ( وقطعناهم ) * وصيرناهم قطعا أي : فرقا ، وميزنا بعضهم من
بعض ، والأسباط : أولاد الولد جمع سبط ، والأسباط في ولد يعقوب بن ( 4 ) إسحاق
بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل ، وكانوا اثني عشر سبطا ، وقوله : * ( أسباطا ) * بدل
من * ( اثنتي عشرة ) * والمميز محذوف والتقدير : اثنتي عشرة فرقة ( 5 ) ، و * ( أمما ) *
نصب على الحال ، يعني : أن كل سبط من الأسباط كانت أمة عظيمة وجماعة كثيرة
* ( فانبجست ) * فانفجرت وهو الانفتاح بسعة وكثرة ، قال العجاج :
وكيف غربي دالج تبجسا ( 6 )
سورة الأعراف / 161 - 163
* ( قد علم كل أناس ) * أي : كل أمة من تلك الأمم * ( مشربهم ) * ، والأناس اسم
هامش
( 1 ) في نسخة : الثابتون .
( 2 ) وهو قول الكلبي كما حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 270 .
( 3 ) قاله ابن عباس والسدي كما حكاه عنهما الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 270 ، ونسبه
البغوي في تفسيره : ج 2 ص 206 إلى الكلبي والضحاك والربيع ، واختاره القرطبي في
تفسيره : ج 7 ص 302 .
( 4 ) في بعض النسخ : من .
( 5 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 373 .
( 6 ) وصدره : وانحلبت عيناه من فرط الأسى . يقول : انصبت دموع عينيه من شدة الحزن
كانصباب دلوي رجل مفرغ لهما في الحوض تفجر السعة . انظر ديوان العجاج : ص 123 ،
والعين للفراهيدي : ج 5 ص 413 مادة " ولف " .