ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلل التي كانت عليهم
فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك
هم المفلحون ) * ( 157 )
سورة الأعراف / 157 و 158
أي : * ( و ) * أثبت * ( لنا في هذه الدنيا حسنة ) * أي : عافية وحياة طيبة * ( وفى
الآخرة ) * الجنة * ( إنا هدنا إليك ) * أي : تبنا إليك ، من هاد إليه : إذا رجع وتاب ،
والهود جمع هائد وهو التائب * ( قال عذابي ) * من صفته أني * ( أصيب به من
أشاء ) * ممن عصاني واستحقه بعصياني * ( ورحمتي وسعت كل شئ ) * فما من
مسلم ولا كافر ولا مطيع ولا عاص إلا وهو متقلب في نعمتي ، فسأكتب هذه الرحمة
كتبة خاصة منكم يا بني إسرائيل * ( للذين ) * يكونون في آخر الزمان من أمة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( والذين هم ب ) * جميع * ( آياتنا ) * وكتبنا * ( يؤمنون ) * لا يكفرون
بشئ منها * ( الذين يتبعون الرسول ) * الذي نوحي إليه كتابا مختصا به وهو القرآن
* ( النبي ) * المؤيد بالمعجزات * ( الذي يجدونه ) * أي : يجدون نعته أولئك الذين
يتبعونه من بني إسرائيل * ( مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل ) * ، * ( ويحل لهم ) *
ما حرم عليهم من الأشياء الطيبة كالشحوم وغيرها أو ما طاب في الشريعة
* ( ويحرم عليهم الخبائث ) * ما يستخبث نحو الميتة والدم ولحم الخنزير ، أو
ما خبث في الحكم من المكاسب الخبيثة * ( ويضع عنهم إصرهم ) * والإصر : الثقل
الذي يأصر صاحبه أي : يحبسه من الحراك لثقله ، وهو مثل لثقل تكليفهم نحو قتل
الأنفس في التوبة * ( و ) * كذلك * ( الأغلال ) * مثل لما كان في شرائعهم من التكاليف
الشاقة نحو قرض موضع النجاسة من الجلد والثوب وإحراق الغنائم وتحريم
السبت ( 1 ) * ( وعزروه ) * ومنعوه حتى لا يقوى عليه عدو ، أصل العزر : المنع ، ومنه
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للزجاج : ج 2 ص 381 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 206 .