في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) * ( 151 )
سورة الأعراف / 150 - 152
الأسف : الشديد الغضب ( 1 ) ، وقيل : الحزين ( 2 ) * ( قال بئسما خلفتموني ) * أي :
قمتم مقامي وكنتم خلفائي * ( من بعدى ) * حيث عبدتم العجل مكان عبادة الله ،
وفاعل " بئس " مضمر يفسره " ما خلفتموني " ، والمخصوص بالذم محذوف
تقديره : بئس خلافة خلفتمونيها من بعدي خلافتكم ( 3 ) * ( أعجلتم أمر ربكم ) *
تقول : عجلت عن الأمر : إذا تركته غير تام ، وأعجلني عنه غيري ، ويضمن معنى
سبق فيقال : عجلت الأمر ، فالمعنى : أعجلتم عن أمر ربكم وهو انتظار موسى
حافظين لعهده فبنيتم الأمر على أن الميعاد قد بلغ آخره وحدثتم أنفسكم بموتي
ففعلتم ما فعلتم ، روي : أن السامري قال لهم : إن موسى لن يرجع وأنه قد مات ( 4 )
* ( وألقى الألواح ) * أي : طرحها لما لحقه من الضجر غضبا لله وحمية لدينه * ( وأخذ
برأس أخيه ) * أي : بشعر رأسه * ( يجره إليه ) * لشدة ما ورد عليه من الأمر * ( قال ) *
هارون * ( ابن أم ) * قرئ بالفتح تشبيها ب " خمسة عشر " وبالكسر ( 5 ) على طرح
ياء الإضافة ( 6 ) ، وعن الحسن : والله لقد كان أخاه لأبيه وأمه ، وإنما نسبه إلى الأم
هامش
( 1 ) وهو قول أبي الدرداء فيما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 547 ، وقول الأخفش كما
في تفسير الماوردي : ج 2 ص 262 ، وأبي عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 228 ،
والزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 160 .
( 2 ) قاله ابن عباس في تفسيره : ص 138 ، وحكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 547 ،
والماوردي في تفسيره : ج 2 ص 262 . وهو قول الحسن على ما في تفسيره : ج 1 ص 388 .
( 3 ) انظر الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 363 .
( 4 ) حول السامري ونسبه وقصته انظر تاريخ الطبري : ج 1 ص 298 - 299 .
( 5 ) وهي قراءة حمزة والكسائي وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر . راجع التبيان : ج 4
ص 547 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 295 ، وفي تفسير البغوي : ج 2
ص 202 : هي قراءة أهل الكوفة والشام .
( 6 ) قال الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 394 : وذلك أنه كثر في الكلام فحذفت العرب منه
الياء ، ولا يكادون يحذفون الياء إلا من الاسم المنادى يضيفه المنادي إلى نفسه ، إلا قولهم :
يا بن عم ويا بن أم وذلك أنه يكثر استعمالهما في كلامهم ، فإذا جاء ما لا يستعمل أثبتوا الياء
فقالوا : يا بن أبي ويا بن أخي ويا بن خالتي فأثبتوا الياء .