تكذيبهم ، أو صرفهم الله ذلك الصرف بسببه * ( ولقاء الآخرة ) * من إضافة المصدر
إلى المفعول به ، أي : ولقائهم الآخرة وما وعد الله فيها .
* ( واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم
يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ( 148 )
ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا
ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) * ( 149 )
سورة الأعراف / 148 و 149
* ( من بعده ) * أي : من بعد خروجه إلى الطور * ( من حليهم ) * التي استعاروها
من قوم فرعون وبقيت في أيديهم بعد هلاك فرعون وقومه ، فاتخذ السامري منها
* ( عجلا جسدا ) * لا روح فيه ، وهو بدل من * ( عجلا ) * ، * ( له خوار ) * أي : صوت ،
والحلي جمع حلي ( 1 ) ، وقرئ : " حليهم " بكسر الحاء ( 2 ) على الاتباع ، و " من
حليهم " على التوحيد ( 3 ) ، وهو اسم ما يتحسن به من الذهب والفضة ( 4 ) ، وقيل : كان
جسدا ذا لحم ودم كسائر الأجساد ( 5 ) ، وعن الحسن : أن السامري قبض قبضة من
تراب أثر حافر فرس جبرئيل يوم قطع البحر فقذفه في في ( 6 ) العجل فكان عجلا
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للأخفش : ج 2 ص 533 ، ولسان العرب لابن منظور : مادة ( حلا ) .
( 2 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع التبيان : ج 4 ص 544 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 201 ،
وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 294 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 425 ، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 477 ، والتيسير للداني : ص 113 .
( 3 ) وهي قراءة يعقوب . راجع التبيان : ج 4 ص 544 ، وإعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 150 ،
والبحر المحيط لأبي حيان : ج 4 ص 392 .
( 4 ) انظر معاني القرآن للزجاج : ج 2 ص 377 .
( 5 ) قاله ابن عباس والحسن وقتادة كما في تفسير البغوي : ج 2 ص 201 ، واختاره الزمخشري
في الكشاف : ج 2 ص 159 - 160 ، والهمداني في الفريد في إعراب القرآن : ج 2 ص 361 .
( 6 ) في نسخة : فم .