وقيل : من زبرجدة خضراء ( 1 ) أو ياقوتة حمراء ( 2 ) ، وقيل : كانت من خشب نزل
سورة الأعراف / 146 و 147
من السماء ( 3 ) * ( من كل شئ ) * في محل النصب مفعول * ( كتبنا ) * ، و * ( موعظة
وتفصيلا ) * بدل منه ( 4 ) ، والمعنى : كتبنا له فيها كل شئ احتاجت إليه بنو إسرائيل
في دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام والحلال والحرام وذكر الجنة والنار وغير
ذلك من العبر والأخبار * ( فخذها بقوة ) * أي : بجد واجتهاد وإقبال وعزيمة ، فعل
أولي العزم من الرسل ، وهو عطف على * ( كتبنا له ) * والتقدير : فقلنا له : خذها ،
ويجوز أن يكون بدلا من قوله : * ( فخذ ما آتيتك ) * ، والضمير في * ( فخذها ) * ل
* ( الألواح ) * أو ل * ( كل شئ ) * لأنه في معنى الأشياء أو ل " الرسالات " ( 5 ) ،
* ( وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) * أي : فيها ما هو حسن وأحسن كالاقتصاص
والعفو والانتصار والصبر ، فمرهم أن يأخذوا بما هو أدخل في الحسن وأكثر
للثواب ( 6 ) ، كقوله : * ( واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم ) * ( 7 ) ، وقيل : يأخذوا بما هو
واجب أو ندب ، لأنه أحسن من المباح ( 8 ) * ( سأوريكم دار الفسقين ) * أي :
منازل القرون الماضية المخالفة لأمر الله لتعتبروا بها ( 9 ) ، وقيل : دار الفاسقين نار
هامش
( 1 ) قاله أبو العالية والكلبي . راجع تفسير الماوردي : ج 2 ص 260 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 199 .
( 2 ) وهو قول سعيد بن جبير على ما نسبه إليه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 260 ، والبغوي
في تفسيره : ج 2 ص 199 ، والقرطبي أيضا في تفسيره : ج 7 ص 281 .
( 3 ) قاله الحسن . راجع تفسيره : ج 1 ص 387 ، وعنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 260 ،
والبغوي في تفسيره : ج 2 ص 199 ، وابن الجوزي في زاد المسير : ج 3 ص 258 .
( 4 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 158 .
( 5 ) انظر تفصيله في الكشاف : ج 2 ص 158 .
( 6 ) وهو قول الزجاج : ج 2 ص 375 ، والزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 158 .
( 7 ) الزمر : 55 .
( 8 ) قاله الشيخ في التبيان : ج 4 ص 540 .
( 9 ) وهو قول قتادة كما حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 200 ، والقرطبي في تفسيره :
ج 7 ص 282 ، واختاره الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 158 .