تعظموا وأنفوا ( 1 ) من اتباع الرسول الداعي إلى الله * ( للذين استضعفوا ) * للذين
استضعفوهم واستذلوهم ، و * ( لمن آمن منهم ) * بدل من * ( للذين استضعفوا ) * ،
والضمير في * ( منهم ) * يعود إلى * ( قومه ) * ( 2 ) أو إلى " الذين استضعفوا " ( 3 ) ،
* ( أتعلمون أن صلحا مرسل من ربه ) * إنما قالوه على سبيل السخرية * ( فعقروا
الناقة ) * أسند العقر إلى جميعهم لأنه كان برضاهم وإن لم يعقرها إلا بعضهم وهو
قدار بن سالف مع أصحابه ، وكان أحمر أزرق قصيرا ، وكانوا تسعة رهط .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي من أشقى الأولين ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال ( عليه السلام ) :
عاقر الناقة ، أتدري من أشقى الآخرين ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : الذي
يخضب هذه من هذا ، وأشار إلى لحيته ورأسه ( 4 ) .
سورة الأعراف / 79 - 81
* ( وعتوا عن أمر ربهم ) * تولوا عنه واستكبروا عن امتثاله عاتين ، وأمر
ربهم هو ما أمر به على لسان صالح من قوله : * ( فذروها تأكل في أرض
الله ) * ( 5 ) أو شأن ربهم وهو دينه ( 6 ) * ( ائتنا بما تعدنا ) * أي : من العذاب ، وإنما
استعجلوه لتكذيبهم به ، ولذلك علقوه بما كانوا به كافرين وهو كونه * ( من
المرسلين ) * ، * ( فأخذتهم الرجفة ) * أي : الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا
لها * ( فأصبحوا في دارهم ) * ( 7 ) أي : في بلادهم ومساكنهم * ( جاثمين ) * أي : ميتين
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : اتقوا .
( 2 ) وهو مذهب الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 123 .
( 3 ) انظر الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 328 .
( 4 ) كنز العمال : ج 13 ص 196 ح 36587 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : ج 3 ص 35 .
( 5 ) وهو اختيار الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 123 . والآية : 73 .
( 6 ) وهو قول الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 351 .
( 7 ) قال الماوردي : قال محمد بن مروان السدي : كل ما في القرآن من " دارهم " فالمراد به
مدينتهم ، وكل ما فيه من " ديارهم " فالمراد به مساكنهم . انظر تفسيره : ج 2 ص 236 .