* ( المص ( 1 ) كتب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر
به وذكرى للمؤمنين ( 2 ) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من
دونه أولياء قليلا ما تذكرون ) * ( 3 )
أي : هو * ( كتب أنزل إليك ) * بأمر الله تعالى * ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) *
أي : من تبليغه ، والحرج : الضيق ، لأنه ( عليه السلام ) كان يخاف تكذيب قومه له وإعراضهم
عن قبول قوله وأذاهم له ، فكان يضيق صدره من الأذاء ( 1 ) ولا ينبسط له ، فأمنه الله
سبحانه وأمره بترك المبالاة بهم * ( لتنذر به ) * تعلق ب * ( أنزل إليك ) * أي : أنزل إليك
لإنذارك به * ( وذكرى ) * يحتمل النصب على معنى : لتنذر به وتذكر تذكيرا فإن
الذكرى في معنى التذكير ، والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو عطف على
* ( كتب ) * ، والجر للعطف على محل " أن تنذر " أي : للإنذار والذكرى ( 2 ) * ( اتبعوا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح " الايذاء " إذ لم يرد في لسان العرب الأذاء مصدرا لأذى . قال
ابن منظور : آذاه يؤذيه أذى وأذاة وأذية وتأذيت به ، قال ابن البري : صوابه آذاني إيذاء فأما
أذى فمصدر أذي أذى وكذلك أذاه وأذية يقال : أذيت بالشئ آذى أذى وأذاة وأذية فأنا إذ . . .
إلى أن قال : والاسم الأذية والأذاة . انظر لسان العرب : مادة ( أذي ) .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 266 .