ما أنزل إليكم ) * من القرآن والوحي * ( ولا تتبعوا من دونه ) * الضمير ل * ( ما أنزل ) *
أي : ولا تتبعوا من دون دين الله دين * ( أولياء ) * كم ، أو ل * ( ربكم ) * أي : ولا تتبعوا
من دون الله أولياء ، أي : ولا تتولوا من دونه من شياطين الإنس والجن فيحملوكم
على الأهواء والبدع ويضلوكم عن دين الله وعما أمركم باتباعه ، وعن الحسن :
يا بن آدم أمرت باتباع كتاب الله وسنة نبيه ، والله ما أنزلت آية إلا ويجب أن تعلم
فيما أنزلت وما معناها ( 1 ) ، * ( قليلا ما تذكرون ) * أي : " تتذكرون " فأدغم ( 2 ) ، وقرئ :
* ( تذكرون ) * خفيفة الذال بحذف التاء ، وقرئ : " يتذكرون " بياء وتاء ( 3 ) أي :
يتذكرون تذكرا قليلا حيث يتركون دين الله ويتبعون غيره .
* ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بيتا أو هم قائلون ( 4 ) فما
كان دعويهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ) * ( 5 )
سورة الأعراف / 5 - 8
* ( فجاءها ) * أي : فجاء أهلها * ( بأسنا ) * أي : عذابنا * ( بيتا ) * مصدر وضع
موضع الحال أي : بائتين أو قائلين ، ويجوز أن لا يقدر حذف المضاف في القرية
ويكون الضمير في * ( أهلكناها ) * للقرية ، لأن القرية تهلك كما يهلك أهلها ،
فلا حاجة بنا إلى الإضمار ( 4 ) ، وقوله : * ( أو هم قائلون ) * لم يحتج فيه إلى الواو ، لأن
هامش
( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في كشافه : ج 2 ص 86 .
( 2 ) لا يخفى أن المصنف ( قدس سره ) قد اعتمد في تفسيره هذا على نسخة مصحف ليست على " قراءة
عاصم برواية حفص " وهي القراءة المشهورة في بلاد الشام والعراق وبعض الجزيرة العربية ،
وهنا في نسخة مصحفه " ما تذكرون " فقال بعدها : أي تتذكرون فادغم . وتجدر الإشارة إلى
أن " ما تذكرون " بتشديد الذال هي قراءة عاصم برواية أبي بكر .
( 3 ) وهي قراءة ابن عامر . راجع التبيان : ج 4 ص 343 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 148 ، وكتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 278 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 417 .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 2 ص 87 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2
ص 268 - 269 .