الاجتماع معهم في شئ من مذاهبهم الفاسدة ( 1 ) * ( إنما أمرهم ) * والحكم بينهم في
اختلافهم * ( إلى الله ) * ، * ( فله عشر أمثالها ) * أقيمت الصفة مقام الموصوف ، تقديره :
عشر حسنات أمثالها ، وقرئ : " عشر أمثالها " برفعهما ( 2 ) جميعا على الوصف ،
وهذا أقل ما وعد من الأضعاف ، فقد وعد بالواحد سبعمائة ، ووعد أضعافا مضاعفة
بغير حساب ، ومضاعفة الحسنات فضل ومكافأة السيئات عدل * ( وهم
لا يظلمون ) * لا ينقص من ثوابهم ولا يزاد على عقابهم .
* ( قل إنني هداني ربى إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم
حنيفا وما كان من المشركين ( 161 ) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العلمين ( 162 ) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول
المسلمين ) * ( 163 )
* ( دينا ) * بدل من موضع قوله : * ( إلى صرا ط ) * فإن المعنى : هداني صراطا ،
والقيم فيعل من " قام " كالسيد والهين ، وقرئ : * ( قيما ) * وهو مصدر بمعنى القيام
وصف به ، و * ( ملة إبراهيم ) * عطف بيان و * ( حنيفا ) * حال من * ( إبراهيم ) * أي :
هداني وعرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته ( 3 ) * ( إن صلاتي ونسكي ) * أي :
عبادتي وتقربي كله ( 4 ) ، وقيل : وذبحي فجمع بين الصلاة والذبح ( 5 ) ، ونحوه :
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في التبيان : ج 4 ص 329 .
( 2 ) قرأه الحسن ويعقوب وسعيد بن جبير والأعمش وعيسى بن عمر . راجع التبيان : ج 4 ص
329 - 330 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 414 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص
151 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 284 .
( 3 ) راجع تفصيل ذلك في الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 258 .
( 4 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 84 ، وحكاه الماوردي في تفسيره : ج 1
ص 195 ونسبه إلى الزجاج .
( 5 ) قاله سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك . انظر التبيان : ج 4 ص 335 ،
وتفسير الماوردي : ج 2 ص 195 ، واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 311 .