ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها
سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا
يصدفون ) * ( 157 )
سورة الأنعام / 157 و 158
عطف * ( ثم آتينا ) * على * ( وصيكم به ) * والمعنى : ذلكم وصاكم به يا بني آدم
قديما وحديثا ثم إنا آتينا * ( موسى الكتاب ) * ، وقيل : هو عطف على ما تقدم من
قوله : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) * ( 1 ) ( 2 ) ، * ( تماما على الذي أحسن ) * أي :
تماما للكرامة والنعمة على من كان محسنا صالحا يريد جنس المحسنين ( 3 ) ، أو
أراد به موسى ( عليه السلام ) أي : تتمة للكرامة على العبد الذي أحسن الطاعة في التبليغ
وفي كل ما أمر به ( 4 ) ، أو تماما على الذي أحسن موسى من العلم والشرائع ( 5 ) ، من
أحسن الشئ : إذا أجاد معرفته ، أي : زيادة على علمه على وجه التتميم * ( أن
تقولوا ) * كراهة أن تقولوا : * ( إنما أنزل الكتاب على طائفتين ) * يريدون اليهود
والنصارى * ( وإن كنا ) * هي المخففة من المثقلة ، واللام هي الفارقة بينها وبين
النافية ، أي : وإنه * ( كنا عن دراستهم لغافلين ) * والهاء ضمير الشأن ( 6 ) ، والدراسة :
القراءة ، أي : لم نعرف مثل دراستهم * ( أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا
هامش
( 1 ) الأنعام : 84 .
( 2 ) حكاه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 321 ونسبه إلى أبي مسلم وقال : واستحسنه المغربي .
( 3 ) وهو قول مجاهد كما في التبيان : ج 4 ص 321 ، واختاره الزمخشري في الكشاف : ج 2
ص 80 .
( 4 ) وهو قول الربيع ، واختاره الفراء والزجاج . انظر التبيان : ج 4 ص 321 ، ومعاني القرآن
للفراء : ج 1 ص 365 ، ومعاني القرآن للزجاج : ج 2 ص 306 .
( 5 ) وهو اختيار أبي علي الجبائي على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 321 .
( 6 ) وهو مذهب البصريين ، وعند الكوفيين " إن " النافية بمعنى " ما " ، واللام بمعنى " إلا " . انظر
الفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 255 .